714 - وقال صلّى اللّه عليه وآله بدور الظلام ونجوم الإسلام « 1 » :
ما نقص مال من صدقة .
سمعت بعض الناس يقول : هذا المحال بعينه وكذب من الرّواية ؛ كيف يضاف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي هو الحقّ من اللّه « 2 » ، الباطل ؟ كيف لا ينقص مال من صدقة ؟ إذا أخذت من درهم دانقا فما ينقص منه دانق « 3 » ؟ وإذا أخذت من عشرة درهما فما يصير تسعة « 4 » ؟ وهذا إنما قاله عن عطن ضيّق وجهل متراكم ، والعجب أنه من الشعراء « 5 » ويترفّض ويدّعي تحقّقا بمذاهب الإمامية « 6 » ، ولكن هذا من ثمرة عقل سخيف « 7 » ، وكذلك تجد أكثرهم ؛ وإنما المعنى على الاختصار إنما هو على أن الناقص عند المصّدّق « 8 » مرعيّ عند اللّه عزّ وجلّ بالخلف عليه والبركة فيه ، وهذا الباطن فيه يوفي في وضوحه « 9 » على ظاهر اللفظ ، لأن التناقض منفيّ عن كلام كثير من السّفهاء فضلا عن كلام الحكماء والأنبياء عليهم
شرح
714 الحديث بنصه هنا في كشف الخفا 2 : 254 ؛ والحديث « ما نقص مال عبد من صدقة » في الترمذي ( زهد : 17 ) ؛ وفي ابن حنبل ( 1 : 193 ) : « ما ينقضي مال من صدقة فتصدقوا » ؛ وانظر إتقان الغزي : 160 والمقاصد الحسنة : 372 حيث ورد بنصه ، وعن أم سلمة فيه زيادة وهي : « ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده اللّه بها عزا » ؛ وفيه تخريجات ووجوه أخرى ؛ وفي الجامع الصغير 2 : 153 ضمن حديث أطول « ما نقصت صدقة من مال . . . » .
هامش
( 1 ) بدور . . . الإسلام : سقط من ص .
( 2 ) الذي . . . اللّه : سقط من ص .
( 3 ) ص : أليس قد ينقص .
( 4 ) ص : أليس تبقى تسعة .
( 5 ) من الشعراء : زيادة من م .
( 6 ) ص : تحققا بمذهبه .
( 7 ) م : عقله خفيف .
( 8 ) م : عند المتصدق عليه .
( 9 ) ص : وفي وضوحه .