666 - وكان الخليل بن أحمد السجستاني يقول :
لا يجوز أن يتعبّد اللّه أحد من الخلق بمحبة أحد من الخلق ، لأنّ ذلك خارج من الحكمة ، وذلك أنّ « 1 » الإنسان - بزعمه « 2 » - لا يفعل المحبة ولا البغضة ، وإنما المحبة والبغضة والشهوة والكراهية عوارض « 3 » للإنسان من قبل اللّه عزّ وجلّ ؛ فقيل له : فإنّا نحبّ الرسول وقد أمرنا بذلك ، قال : تلك المحبة كناية عن الطاعة ؛ ألا ترى أن اللّه عزّ وجلّ يحبّ على هذا المعنى ، وقد قرن المحبة بالاتّباع ، والاتّباع هو الطاعة في قوله تعالى
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
( آل عمران : 31 ) فرسول اللّه محبوب على ذلك ؛ قيل له : فكيف تكون محبّتنا للّه كناية عن طاعتنا له ؟ فقال : كما كان حبّ اللّه لنا كناية عن ثوابه لنا في قوله
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
( آل عمران :
31 ) .
667 - قال ابن عباس « 4 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ليس الخبر كالمعاينة ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لموسى عليه السلام : إنّ قومك فعلوا كذا وفعلوا كذا فلم يبال ، فلما عاد وعاين ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه .
668 - وقد سمعت بعض الحكماء يقول :
إنما صار العيان يورث الاضطرار لأنه يشارط « 5 » الحواسّ ، والحواسّ سريعة التقلّب والتبدّل ، والخبر
شرح
666 الخليل بن أحمد السجستاني هو فيما يرجح من ذكره السبكي بنسبة السجزي ( والسجستاني والسجزي بمعنى ) في طبقات الشافعية 4 : 158 و 265 ، وكان أحد أساتذة أبي يعقوب الهروي المتوفى سنة 429 ، وكان من القضاة صاحب اهتمام بالحديث .
667 الحديث في مسند أحمد 1 : 215 و 271 وإتقان الغزي : 147 والجامع الصغير 2 : 135 والمقاصد الحسنة : 351 وكشف الخفا 2 : 218 .
هامش
( 1 ) ذلك خارج . . . أن : زيادة من م .
( 2 ) بزعمه : سقطت من م ( ويبدو أنها من زيادات ناسخ ص ) .
( 3 ) م : عراض ( اقرأ : أعراض ) .
( 4 ) ص : ابن العباس .
( 5 ) ص : يشارك .