661 - وقال :
المرء كثير بأخيه يكسوه برفده . يقال رفدته ، والرّفد :
العطاء ، والإرفاد : الإعطاء ؛ وأبو تمام يقول « 1 » : [ الطويل ]
أسائل نصر لا تسله فإنّه * أحنّ إلى الإرفاد منك إلى الرّفد
662 - وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
لا خير لك في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له .
663 - قال أنس :
قال رجل : يا رسول اللّه ، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل ؟ قال : اعقلها وتوكّل ؛ قال البقال « 2 » : معنى هذا القول أن التوكّل مجانب للإهمال والكسل ؛ بل هو بعد إعمال الحزم وبذل الكيس ونفي اللّوم ورفع أسباب النّدم .
ولقد سمعت ابن الخليل « 3 » يقول : فما وجه التوكّل بعد العقل « 4 » ؟ قيل : لأنه يعقلها ولم « 5 » يستغن عن حفظها ، فقد يحلّ العقال من أراد وينجو ؛ وإنما أراد عليه السلام أن لا تبقى على صاحبها بقية من أسباب النّدم ولا حال تبعث اللائمة
شرح
661 هذا الحديث مما أورده الجاحظ في البيان 2 : 19 وابن عبد ربه في العقد 2 : 418 ، وانظر إتقان الغزي : 164 والمقاصد الحسنة : 378 وكشف الخفا 2 : 264 ؛ وبيت أبي تمام في الكامل 2 : 169 وديوانه 2 : 66 .
662 المقاصد الحسنة : 465 ؛ وهذا الحديث مما أورده الجاحظ في البيان 2 : 19 ، وانظر إتقان الغزي : 223 وقال إنه عن أنس وأوله : « المرء على دين خليله » .
663 الحديث في الترمذي ( قيامة : 60 ) وانظر إتقان الغزي : 29 والجامع الصغير 1 : 47 والمقاصد الحسنة : 65 .
هامش
( 1 ) ص : قال ( في موضع : وأبو تمام يقول ) .
( 2 ) البقال : قد مرّ التعريف به ضمن حواشي الفقرة : 658 ب .
( 3 ) ابن الخليل الخليلي : قد مرّ التعريف ضمن مقدمة الجزء السادس من البصائر .
( 4 ) م : التعقل .
( 5 ) ص : لأنه بعد العقل لم .