واستحالت المحبة بغضا ، والاستحلاء مقتا ، والقبول ردّا ، وفيه قال عبد بني الحسحاس « 1 » : [ الطويل ]
وكم قد شققنا من رداء محبّر * ومن برقع عن طفلة غير عانس
إذا شقّ برد شقّ بالبرد برقع * دواليك حتى كلّنا غير لابس
وكما علّقوا الحليّ على السليم رجاء إفاقته ؛ قال النابغة « 2 » : [ الطويل ]
يسهّد من بيت العشاء « 3 » سليمها * لحلي النساء في يديه قعاقع
وكما فقئوا « 4 » عين الفحل إذا بلغت إبل أحدهم ألفا ، فإن زادت على الألف فقئوا العين الأخرى : يزعمون « 5 » أن ذلك يدفع عنها العارة والعين « 6 » .
وكما سقوا العاشق ماء السلوان ؛ قال الأصمعي : هي خرزة تحلّ بماء ثم تسقى أصحاب الهوى ؛ فزعموا أنه يسلو « 7 » صاحب العشق بذلك « 8 » . قال :
ويقال سلا يسلو سلوّا إذا ذهلت نفسه عنه ؛ قال « 9 » : ويقال : سلي يسلى سلوّا « 10 » ، ويقال أيضا « 11 » : سلى يسلى سليا ، قال رؤبة « 12 » : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان الشاعر : 16 . وعبد بني الحسحاس اسمه سحيم ، وكان حبشيا معلطا وشاعرا محسنا ومات مقتولا في حدود سنة 50 ؛ ترجمته في الأغاني 22 : 326 وطبقات ابن سلام 1 : 172 والشعر والشعراء : 320 وفوات الوفيات 2 : 42 وأسماء المغتالين : 272 .
( 2 ) ديوان النابغة : 46 .
( 3 ) الديوان : من يوم العشاء ؛ ص : من ليل التمام .
( 4 ) ص : فقأ .
( 5 ) ص : زعموا .
( 6 ) ص : يدفع عنها العين والسوء .
( 7 ) م : فيزعم أنه يسلي .
( 8 ) صاحب العشق بذلك : سقط من م .
( 9 ) إذا ذهلت . . . قال : سقط من ص .
( 10 ) ويقال سلي يسلى سلوا : سقط من م .
( 11 ) أيضا : زيادة من م .
( 12 ) ديوان رؤبة : 25 - 26 والإشارات الإلهية : 288 .