اللّه عنه « 1 » وهو بالمدائن : أما بعد ، فإنّ مثل الدنيا مثل الحيّة ليّن مسّها ، قاتل سمّها ، فأعرض عما يعجبك منها ، لقلّة ما يصحبك عند مفارقتها « 2 » ، وضع عنك همومها لما تؤمن به من سرعة فراقها ، ولتكن أسرّ ما تكون بها أحذر ما تكون لها « 3 » ، فإنّ كلّ من اطمأنّ إليها وإلى سرورها أشخصته إلى مكروهها .
521 - قيل لصوفيّ :
ما الفرق بينك وبينك « 4 » ؟ قال : الحقّ .
522 - قال الجمّاز لقينة « 5 » : [ البسيط ]
ما ذا تقولين فيمن شفّه حزن * من شدّة الحبّ حتى صار حرّانا
فقالت « 6 » :
إذا رأينا محبّا قد أضرّ به * جهد « 7 » الصّبابة أوليناه إحسانا
523 - قال جعفر بن محمد عليهما السلام :
ما افتقرت كفّ تختّمت بفيروزج ، وتفسيره « ظفر » ؛ هكذا قال أبو جعفر ابن بابويه « 8 » ، وما لحقت شيخا
شرح
522 البيتان في فاضل الوشاء 2 : 100 .
523 يريد أن أصل كلمة فيروزج ( پيروزه ) تعني الظفر وحسن البخت . وقد ورد قوله في المستطرف 2 : 40 ( ط 1303 ) ؛ وابن بابويه هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المعروف بالشيخ الصدوق ، من كبار علماء الشيعة الإمامية وله مصنفات عديدة ، وتوفي سنة 381 بالريّ ؛ انظر ترجمته في رجال النجاشي : 302 وروضات الجنات : 557 ومعالم العلماء : 99 .
هامش
( 1 ) رضي اللّه عنه : زيادة من م .
( 2 ) م : يصحبك منها .
( 3 ) ولتكن . . . تكون لها : زيادة من م .
( 4 ) م : وبين .
( 5 ) ص : لنفسه .
( 6 ) فقالت : زيادة من م .
( 7 ) ص : إذا أتانا محب . . . طول .
( 8 ) م : ابن رابويه .