تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
انظر « 1 » إلى انتثار اللؤلؤ في هذا الفصل ، فإنك ترى ما يعجب : صدقا في المعنى وترتيبا في اللفظ ، وكلّ كلامه « 2 » حلو بليغ جزل شريف ، يأخذ من البراعة أبهى شعارها ، ويرتقي إلى أشرف درجاتها ، إلّا ما يلفّقه المبطلون فتنسبه إليه « 3 » ، فإنك تجد في ذلك أثر التكلّف ، ولو حفظ عليه ما له من المحاسن لاستغني عن افتعال الباطل ودعوى الزّور .

3 - وسمعت أبا العباس القنّاد الصّوفي يقول :

سمعت بدويا ورد من المنتهب يقول لابنه : يا بني كن سبعا خالسا « 4 » أو ذئبا خانسا « 5 » أو كلبا حارسا ، وإياك أن تكون إنسانا ناقصا « 6 » .

4 - قال بعض السّلف :

يسخّي بنفس « 7 » العاقل عن الحظوة في البلاغة ما يخاف [ من ] عيب المنطق ، فإذا اضطرّه الأمر إلى ما لم يجد معه بدّا من المنطق ، اقتصر على الجملة دون التفسير .

5 - قال فيلسوف :

من مدحك بما ليس فيك فلا تأمن بهته لك ، ومن
شرح
3 القناد : الكلمة موصولة وغير معجمة في ص ؛ والمعروف أن هناك صوفيا من صوفية القرن الرابع كان يعرف بالقناد ، إلا أن كنيته أبو الحسن ، وسيورد له أبو حيان قولا ( في الفقرة : 117 ) ، وقد مرّ التعريف به في الجزء الثالث من البصائر ( الفقرة : 15 ) وقول الأعرابي في ربيع الأبرار 1 : 621 وشرح النهج 18 : 164 . 5 القول في آداب ابن المعتز : 24 وقوانين الوزارة للماوردي : 230 - 231 ؛ ومثله لأنوشروان في ربيع الأبرار ، الورقة : 356 / أ ( 4 : 159 ) ( « من أثنى عليك بما لم توله ، فغير بعيد أن يعضهك بما لم تجنه » ) ؛ وانظر قولا مشابها منسوبا لعلي بن الحسين في المقترح في جوامع -
هامش
( 1 ) ص : انظروا ، ولا يتسق مع ما بعده . ( 2 ) الضمير راجع إلى علي بن أبي طالب . ( 3 ) النهروالي : إلا ما تختلقه الرافضة فتنسبه إليه . ( 4 ) ص : حالسا ؛ شرح النهج : خالصا . ( 5 ) الخانس : المتأخر المتقبض ؛ ولعل صوابها « خابسا » أي آخذا مغتنما ؛ شرح النهج : حائسا . ( 6 ) شرح النهج : ولا تكن أحمق ناقصا . ( 7 ) سخى نفسه عن الشيء وبنفسه : تركه ولم تنازعه نفسه إليه ؛ وفي ص : بنفسه .