وكلّ ما هو آت قريب « 1 » ؛ وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر « 2 » ، وحرمة ماله كحرمة دمه « 3 » ؛ هكذا وجدت هذا الحديث نفعنا اللّه وإيّاك به .
2 - قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
الدنيا وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميّت للحيّ عظة ، وليس لأمس مضى عودة ، ولا المرء من غده على ثقة ، وكلّ بكلّ لاحق ، واليوم الهائل لكلّ آزف ، وهو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون « 4 »
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
( الشعراء : 89 ) . اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه ، وارجعوا عن عمل لا صبر لكم على عقابه ؛ إن الصبر على طاعة اللّه تعالى أهون من الصبر على عذابه . اعلموا أنكم في نفس معدود ، وأمل ممدود ، وأجل محدود ، ولا بدّ للأجل من أن يتناهى ، وللنّفس أن يحصى ، وللسّبب أن يطوى
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ
( الانفطار : 11 ) .
شرح
2 قول علي ورد في التذكرة الحمدونية 1 : رقم 128 ، وصدّره بقوله : ومما ينسب إليه عليه السلام ، كما ورد في نثر الدر 1 : 283 ورحلة النهروالي : 145 وبعضه في محاضرات الراغب 2 : 487 ومجموعة ورام 2 : 22 .
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة : 325 وكشف الخفا 1 : 162 ، وقد أخرجه ابن ماجة ؛ وفي إتقان الغزي : 130 « كل آت قريب » .
( 2 ) الحديث في مسند أحمد 1 : 385 و 411 و 433 و 439 و 454 وإتقان الغزي : 100 وكشف الخفا 1 : 541 ، وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( 3 ) ورد الحديث مقرونا بالحديث السابق ( قتال المؤمن . . . ) في مسند أحمد 1 : 446 والجامع الصغير 2 : 30 .
( 4 ) ناظر إلى سورة الشعراء : 101 .