1 - قال صلّى اللّه عليه وآله :
أشرف الحديث كتاب اللّه « 1 » ؛ وأوثق العرى تقوى اللّه ؛ وخير الملل ملّة إبراهيم عليه السلام ؛ وأحسن السّنن سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » ؛ وأشرف الحديث ذكر اللّه تعالى ؛ وأحسن القصص هذا الكتاب ؛ وخير الأمور عواقبها ؛ وشرّ الأمور محدثاتها « 3 » ؛ وأحسن الهدي هدي الأنبياء « 4 » ؛ وأشرف القتل قتل الشهداء ؛ وأعظم الضّلالة ضلالة بغير هدى ؛ وخير الهدى ما اتّبع « 5 » ؛ وشرّ العمى عمى القلب ؛ واليد العليا خير من اليد السّفلى « 6 » ؛ وما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى « 7 » ؛ ونفس تحييها خير من إمارة لا
شرح
1 قد يكون من المستغرب أن يورد أبو حيان هذه الأحاديث منسوبة للرسول وقد أوردها الجاحظ متتالية - مع بعض الاختلاف اليسير في التعبير والتقديم والتأخير والإثبات والحذف . .
تحت عنوان « خطبة عبد اللّه بن مسعود » في البيان والتبيين 2 : 56 - 57 ؛ ذلك أن أبا حيان كان يعرف كتاب البيان جيدا ، وعنه نقل كثيرا في البصائر وخاصة في مجال الحديث ( انظر الفقرة : 643 ) . غير أن العديد من هذه الأقوال والأحاديث ثابتة في كتب الصحيح والسنن ومسند أحمد والطبراني وأبي يعلى ، وقد وردت هذه الأقوال مجتمعة في مصنف عبد الرزاق 11 : 116 منسوبة للرسول ، ووردت مرة أخرى في المصنف نفسه 11 : 159 منسوبة لابن مسعود .
هامش
( 1 ) الحديث في البخاري ( أدب : 7 واعتصام : 2 ) : « أحسن الحديث كتاب اللّه » .
( 2 ) الحديث في مسند أحمد 2 : 124 ونصه : « فخير السنن سنّة نبينا » .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 31 و 319 و 371 ، وقد أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة والدارمي .
( 4 ) « أحسن ( خير ، أفضل ) الهدي هدي محمد » في مسند أحمد 3 : 310 و 319 و 371 ، وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والدارمي .
( 5 ) جاء هذا في حديث أطول أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 235 ؛ قال : رواه الطبراني بإسناد منقطع ورجال إسناده ثقات .
( 6 ) كشف الخفا 2 : 521 ، وقد أخرجه البخاري وابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي ، كما أورده الجاحظ في البيان والتبيين 2 : 19 وابن عبد ربه في العقد 2 : 418 ، وانظر إتقان ما يحسن من الأخبار للغزي : 230 .
( 7 ) الحديث في مسند أحمد 5 : 197 ، وهو مما أورده الجاحظ من أحاديث الرسول في البيان 2 : 20 ، وانظر إتقان الغزي : 157 وكشف الخفا 2 : 250 والمقاصد الحسنة : 370 والجامع الصغير 2 : 147 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 594 والمجتنى : 33 وبهجة المجالس 2 : 301 وكتاب الآداب : 82 والعقد 2 : 418 والشريشي 3 : 12 ( ضمن دعاء لعمر ) - والتّمثيل والمحاضرة : 270 وأمثال الماوردي : 60 ب وأنس المحزون : 57 ب . وسيرد الحديث مرة أخرى في هذا الجزء من البصائر ( الفقرة : 691 ) .