كالكحل ثمّ طلاه على بدن رجل كثير الحرارة طليا ثخينا دخلت تلك الأجزاء الدّقيقة في منافس الجسد ومسامّه ، فتهيج حرارة البدن بما أدخل عليها من برد الصّندل . والطبيب الحاذق يأخذ العود الهنديّ فيسحقه سحقا جريشا ثم يطليه على البدن طليا رفيقا ، فيصل ما فيه من الرّطوبة إلى حرارة البدن فيبرّدها ، ويجد الحرّ سبيلا إلى الخروج ، فتصير حرارة العود مبرّدة للبدن بتدبير الطبيب الحاذق ؛ قال : ولذلك قيل : لا ينبغي للإنسان أن يسكن بلدا ليس فيه أربعة أشياء :
ملك عادل ، وماء جار ، وطبيب عالم ، وواد عظيم .
312 - وقال معبد بن مسلم :
[ الوافر ]
جزى اللّه الموالي عن أخيهم * فكلّ صحابة لهم جزاء
بما فعلوه إن خيرا فخير * وإن شرّا كما امتثل الحذاء
فما أنصفتم والنّصف يرضى * به الإسلام والرّحم البواء
أردتهم النّصيحة من لدنّي * فمجّوا النصح ثمّ ثنوا فقاءوا
وقلت فدى لكم عمّي وخالي * فما قبل التّودّد والإخاء
وكيف بهم وإن أحسنت قالوا * أسأت ولو غفرت لهم أساءوا
313 - لجاهلي :
[ الكامل المجزوء ]
أأمام إنّ الدّهر أه * لك صرفه إرما وعادا
وابتزّ داود وأخ * رج من مساكنه إيادا
وسما فأدرك أسعد ال * خيرات قد جمع العتادا
البيض والحلق المضا * عف نسجه وحوى التّلادا
وله كتائب يجنبو * ن الخيل شقرا « 1 » أو ورادا
شرح
[ 313 ] الشعر في وحشيات أبي تمام : 162 لجندل بن أشمط العنزي ، وحماسة البحتري : 91 .
هامش
( 1 ) الوحشيات : الكتائب . . . كمتا .