تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

325 - قال فيلسوف :

محلّ الملك من رعيّته محلّ الرّوح من البدن « 1 » ، فالروح تألم لألم كلّ عضو من أعضاء البدن ، وسائره لا يألم لألم غيره ، وفي فساد الروح فساد جميع البدن ، وقد يفسد بعض البدن وغيره من سائر البدن ليس بفاسد .

326 - قال فيلسوف :

أفضل الناس من كان سخيّا شحيحا ، خفيفا ثقيلا ، جريئا جبانا ، أصمّ سميعا « 2 » ، قائلا عييّا ، ضريرا بصيرا ؛ يقال : أراد بذلك من كان سخيّا بدنياه شحيحا بدينه ، خفيفا إلى طاعة اللّه ثقيلا في معصيته ، جريئا في الحقّ جبانا عن الباطل ، أصمّ عن الجهل سميعا للعلم ، قائلا للصّواب عييّا بالخطإ ، ضريرا في المنكر بصيرا « 3 » في المعروف .

327 - قال أبو محمد القرشي النحوي ، وهو من القدماء ، يقال :

هي السّلاح وهو السّلاح ، وهي الذّراع وهو الذّراع ، وهي الكراع وهو الكراع ، وهي الطّباع وهو الطّباع ، وهي اللّسان وهو اللّسان ، وهي السّبيل وهو السّبيل ، وهي الكلأ وهو الكلأ ، وهي السّوق وهو السّوق ، وهي الرّوح وهو الرّوح ، وهي النّخل وهو النّخل ، وهي النحل وهو النحل ، وهي الأنعام وهو الأنعام ، وهي القفا وهو القفا ؛ قال الشاعر : [ الوافر ]
فما المولى وإن عرضت قفاه * بأحمل للمحامل من حمار
شرح
[ 325 ] نثر الدرّ 4 : 80 . [ 327 ] أبهم بقوله « القرشي » ، وهو أبو محمد الأموي النحوي - فيما أقدّر - واسمه عبد اللّه بن سعيد بن أبان بن سعيد العاصي ، وهو من القدماء ( كما قال ) روى عنه أبو عبيد وغيره ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، ضمن حواشي الفقرة : 300 .
هامش
( 1 ) زاد في ل : وقيل الرعية محل البدن من الروح . ( 2 ) ل : سميعا أصمّ . ( 3 ) يقال . . . بصيرا : سقط من ل .