تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

199 ح - وقيل لآخر :

أتجرّ فلسطين ؟ قال : إني إذن لقويّ .

199 ط - وقيل لآخر :

أتهمز الفارة ؟ قال : الهرّة تهمزها . فكلاهما عرف موضع الهمز ، إلّا أنه لم يعلم الموضع الذي وضعه النحويّون .

199 ي - ولم يؤت المبطلون للعلل في غلطهم على العرب إلّا من جهة الألقاب ، لأنهم رأوا النحويين يقولون :

رفعت العرب كذا [ بكذا ] ، ورأوا العرب لا تعرف الرفع ولا النّصب ولا الجرّ ، فقضوا عليهم بالكذب وعلى عللهم بالبطلان ، ولو أنعموا النظر لميّزوا بين المعنيين ، ومثل هذا كمن يحيل على العرب بالاستدلال من غير سماع منها لاشتقاق في الجوارح أنها اليدان والرّجلان ، لأنّ الاجتراح الاكتساب ، وهي الكواسب ، وكذلك الجراح في البدن هي الجنايات ؛ وتقول في جلده الحدّ إنه إصابة الجلد بالضّرب ، لما سمعنا العرب تقول : رأسه وبطنه ، قلنا كذا جلده ، أي أصاب جلده .

200 - قال بعض السّلف :

إذا عشت عيش السّفهاء ومتّ موت الجهّال ، فما ذا ينفعني ما جمعت من غرائب العلم ؟

201 - مدح أعرابيّ قوما فقال :

أدّبتهم الحكمة ، وأحكمتهم التجارب ، ولم تغرّهم السلامة المنطوية على الهلكة ، ورحل عنهم التّسويف الذي قطع به الناس مسافة آجالهم ، فأحسنوا المقال ، وشفعوه بالفعال .
شرح
( 199 ح ) البيان والتبيين 2 : 220 والحيوان 3 : 18 وعيون الأخبار 2 : 157 والعقد 3 : 475 ومحاضرات الراغب 1 : 66 وربيع الأبرار : 273 / أو الشريشي 4 : 69 . ( 199 ط ) عيون الأخبار 2 : 157 وبهجة المجالس 1 : 104 ومحاضرات الراغب 1 : 66 والشريشي 4 : 69 . [ 201 ] البيان والتبيين 4 : 92 والعقد 3 : 446 .
البصائر والذخائر — صفحة 68 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي