تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
البادية أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : السلام عليه يا نبيء اللّه ، وهمز ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : لست بنبيء اللّه ولكن نبيّ اللّه . قال بعض العلماء : أفما ترى إلى إنكار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الهمز ، لأنّه لم يجعله من أنبأتك بالأمر ، ولا يجوز أن يكون ذهب إلى ترك الحجازيين للهمز ، لأنّه لو ذهب إلى ذلك كان نبيّ اللّه إذا أعطى الحرف حقه ، ونبيء اللّه إذا خفّف ، فكيف يقول : لست بنبيء اللّه ، وقوله الحقّ .

199 - قال الأصمعي :

سمعت مولى لآل عمر بن الخطّاب يقول : أخذ عبد الملك رجلا كان يرى رأي الخوارج فقال : ألست القائل : [ الطويل ]
ومنّا سويد والبطين وقعنب * ومنّا أمير المؤمنين شبيب
فقال الرجل : إنّما قلت : [ ومنّا - أمير المؤمنين - شبيب ] - بالنصب - أي يا أمير المؤمنين ، فخلّى سبيله ؛ قال ابن قتيبة : أما ترى تيقّظه ونقله الكلام بالإعراب عن سبيل هلكته إلى سبيله نجاته ؟ وهل يجوز لذي تمييز ولبّ أن يقول إن هذا لا يعرف المعنى الذي فرّق بين الإعرابين ؟

199 ب - وبلغني أن أعرابيا سمع مؤذّنا يقول :

أشهد أنّ محمدا رسول اللّه - بالنصب - ، فقال : ويحك ! يفعل ما ذا ؟ لأنّه إذا رفع كان خبرا ، وإذا نصب كان وصفا فاحتاج الكلام إلى خبر . قال : ومثل هذا في الكلام الذي يتمّ وينقص بالإعراب قولك : كان عبد اللّه أخانا ، هذا كلام تامّ ، فإن رفعت الأخ نقص الكلام فاحتاج إلى الخبر .
شرح
[ 199 ] عيون الأخبار 2 : 155 والأذكياء : 153 ومحاضرات الراغب 1 : 109 ومعجم الأدباء 1 : 88 ( ط . دار المأمون ) وربيع الأبرار 3 : 256 وديوان شعر الخوارج : 200 - 201 وفيه تخريج البيت ( وهو رقم : 8 ) . ( 199 ب ) عيون الأخبار 2 : 158 والبيان والتبيين 2 : 339 ونثر الدرّ 5 : 94 وأخبار الحمقى : 110 ولقاح الخواطر : 68 / أو ربيع الأبرار 3 : 256 .