202 - دخل أبو حفص الكرماني على المأمون فقال :
يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي في المداعبة ؟ فقال : وهل العيش إلّا فيها ، قال : يا أمير المؤمنين ، ظلمتني وظلمت غسّان بن عبّاد ، قال : ويلك ، وكيف ذلك ؟ قال : رفعت غسّان فوق قدره ، ووضعتني دون قدري ، إلا أنّك لغسّان أشدّ ظلما ، قال :
وكيف ؟ قال : لأنّك أقمته مقام هزؤ وأقمتني مقام رحمة ، فقال المأمون : قاتلك اللّه ما أهجاك .
203 - قيل لأعرابيّ :
ما وقفك هاهنا ؟ قال : وقفت مع أخ لي يقول بلا علم ، ويأخذ بلا شكر ، ويردّ بلا حشمة .
204 - قال الأصمعي :
وصف رجل طعاما عمله ، فقال له أعرابيّ :
هل دعوت عليه أحدا من جيرانك ؟ قال : لا ، قال : فهل أطعمت يتيما ؟
قال : لا ، قال : فجعله اللّه في بطنك حشا وقذاذا .
205 - قال عديّ بن حاتم لابن أقيصر :
كيف ترى فرسي هذا ؟ قال :
ما أرى به بأسا إلّا أنّه يعثر ، قال : وما يدريك ؟ قال : شعرته ميتة لم ينضجها الرّحم ، فكان كما قال .
206 - قال أبو حاتم :
قيل لميمون بن مهران : إنّ رقيّة امرأة هشام ماتت فأعتقت كلّ مملوك لها ، قال ميمون : يعصون اللّه مرتين ، يتجملون به
شرح
[ 202 ] العقد 6 : 429 وبإيجاز في أدب النديم : 10 وقطب السرور : 294 ولقاح الخواطر :
75 / أ .
[ 203 ] نثر الدرّ 6 : 17 .
[ 205 ] عدي بن حاتم الطائي أبو وهب وأبو طريف كان رئيسا لطيئ في الجاهلية والإسلام ، وأسلم وشهد فتح العراق ، وكان مع علي في الجمل وصفين والنهروان ، ومات بالكوفة سنة 66 ؛ انظر الإصابة 4 : 228 ( رقم : 5467 ) ( ط . الخانجي ) وخزانة الأدب 1 : 139 . وابن أقيصر رجل كان بصيرا بالخيل ( انظر اللسان - قصر ) .
[ 206 ] محاضرات الراغب 2 : 495 ولقاح الخواطر : 57 ب .