وهو في أيديهم بغير حقّ ، فإذا صار لغيرهم أسرفوا فيه .
207 - وأنشد :
[ البسيط ]
عندي لراجيّ من ثنتين واحدة * ردّ جميل وإرفاق بما أجد
معجّل ذاك أو هذا فلا تعب * ولا عناء ولا منّ ولا نكد
208 - قال العتبي :
خطب زياد النّاس فقال : الأمور جارية بأقدار اللّه ، والنّاس متصرّفون بمشيئة اللّه ، وهم بين متسخّط وراض ، وكلّ يجري إلى أجل وكتاب ، ويصير إلى ثواب وعقاب ، ألا ربّ مسرور لا نسرّه ، وخائف من ضرّنا لا نضرّه .
209 - قال الرياشي :
مدح أعرابيّ رجلا فقال : كان يفتح ببيانه مغلق الحجّة ، ويسدّ على خصمه سواء المحجّة ، ويقيل من العار وجوها مسودّة ، ويفتح للبرّ أبوابا منسدّة .
210 - أنشد أبو عمرو بن العلاء لنهار بن توسعة :
[ الطويل ]
أميّة يعطيك اللّها ما سألته * وإن أنت لم تسأل أميّة أضعفا
ويعطيك ما أعطاك جذلان ضاحكا * إذا عبّس الكزّ اليدين وقفقفا
هنيئا مريئا جود كفّ ابن خالد * إذا الممسك الرّعديد أعطى تكلّفا
211 - قيل لعليّ بن أبي طالب :
ما بين الخلج وبين قريش ؟ فقال : ما بين جحفلة الحمار وخرطوم الخنزير .
شرح
[ 208 ] نثر الدرّ 5 : 3 .
[ 211 ] الخلج ( وفي اللسان : الخليج ) هم قيس بن الحارث بن فهر قبيلة ينسبون في قريش ، وهم من العرب كانوا من عدوان ، فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك بن النضر بن كنانة ، وسموا بذلك لأنهم اختلجوا من عدوان ؛ انظر جمهرة ابن حزم : 176 - 177 واللسان ( خلج ) .