تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

141 - وأنشد في « كتاب الشدة » :

[ الطويل ]
ونوم كحسو الطّير نازعت صحبتي * على شعب الأكوار بين الحوارك « 1 »
وشعث يشجّون الفلا في رءوسه * إذا حوّلت أمّ النّجوم الشّوابك « 2 »
إذا رجعوا وهنا كست حيث موّتت * من الجهد أنفاس الرياح الحواشك « 3 »
طعنت بهم أثباج ليل تخدّرت * به القور يثني زمّل القوم حالك « 4 »

142 - قال [ إبراهيم ] الخوّاص :

العارف لا يكدّره شيء ، ويصفو به كدر كل شيء .

143 - قال أبو حمزة :

رأيت أبا جعفر الحدّاد في البادية ، وقد انكسر ساقه وهو يتثنّى ويجرّه فقلت له : جرّ البلاء جرّ ، فإن البلاء ممدود ، فالتفت إليّ وقال : إنّما تحمل بلاياه مطاياه .

144 - وقال عيسى بن مريم عليه السلام :

طوبى لمن ترك شهوة حاضرة ليوم لم يره .
شرح
[ 141 ] الشعر من قصيدة لذي الرمة في ديوانه 3 : 1727 وهي الأبيات 39 ، 35 ، 37 ، 36 . [ 142 ] هذه الفقرة وما يليها حتى رقم : 148 سقطت جميعا من ل . [ 143 ] أبو حمزة هو على الأرجح أبو حمزة الخراساني ، من أقران الجنيد ، صحب مشايخ بغداد ، وكان من أفتاهم وأورعهم ( طبقات الصوفية : 326 والرسالة القشيرية 1 : 181 ) ؛ وأبو جعفر الحداد الكبير هو أيضا من أقران الجنيد ، وهو أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير ، وكان شديد الاجتهاد معروفا بالإيثار من رؤساء الصوفية ( انظر تاريخ بغداد 14 : 412 ) .
هامش
( 1 ) يريد نوما قليلا ، ونازعت صحبتي أي كنا نتخالسه بيننا ؛ الشعب : النواحي والعيدان ؛ والحوارك : الإبل . ( 2 ) ل : برءوسهم ؛ يشجون : يعلون ؛ أم النجوم : المجرة ؛ حوّلت : غيرت اتجاهها . ( 3 ) الديوان : إذا وقعوا . . . كسوا ؛ وقعوا : عرسوا ؛ وهنا : بعد هدو من الليل ؛ الحواشك : المندفعة بشدة ؛ وكسوا : أي كسوا خدودا . ( 4 ) الديوان : رميت بها أثباج داج . . . بها القور ؛ بها : أي بهذه الناقة ؛ أثباج : أوساط ليل مظلم ، أي صارت القور ( وهي الجبال الصغار ) كأنها في خدر من سواد الليل ؛ الزمل : الضعيف .