تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

138 - وقال المبرّد :

أحسن المراثي ما خلط مدحا بتفجّع ، واشتكاء بفضيلة ، لأنه يجمع إلى التشكّي الموجع مدحا ، والمدح الباذخ اعتبارا ، فإذا وقع نظم ذلك بكلام صحيح ولهجة معربة ونظم غير متفاوت ، فهو الغاية من كلام المخلوقين .

139 - قال اللحياني :

العرب تقول : فلان نادم سادم ، وندمان سدمان ، والمرأة ندمى سدمى ، وقوم ندامى سدامى ، والسادم : المهموم .

140 - وقال بعضهم :

الحزين وحيد محيد ؛ وسليخ مليخ : الذي لا طعم له وأنشد : [ المتقارب ]
سليخ مليخ كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مر
وفيه سلاخة وملاخة ؛ [ ويقال مليه سليه ] . قال : ويقال : بخ بخ وبه به إذا عظمت إنسانا ، وعابس كابس ؛ وحكي عن أعرابي : [ ما تصنع ] في ما كنّك وسوّاك وغطّاك وأرغمك وأدغمك ؛ ويقال : رغما دغما شنّغما ؛ ويقال : فعلت ذلك عن رغمه وشنّغمه ، ومعناه كله واحد ؛ ويقال : إنه لفظّ بظّ ؛ ويقال : له من فرقه أصيص وكصيص ، أي انقباض وذعر ؛ ويقال : يوم عكّ أكّ إذا كان شديد الحرّ ، وليلة عكّة أكّة ، وقد عكّت تعكّ عكّة ، والعكّة شدة الحرّ مع لثق واحتباس ريح ؛ وهو لك أبدا سرمدا ؛ وانه لشكس لكس ، أي عسر ، ويقال للخبّ الخبيث : إنّه لسملّع هملّع ، وهو من نعت الذئب . هكذا قاله اللحياني .
شرح
[ 138 ] التعازي والمراثي : 27 . [ 140 ] ورد هذا في مجالس ثعلب : 205 - 206 نقلا عن اللحياني ؛ وفي « عكة وأكة » انظر تهذيب الألفاظ : 383 - 384 .