106 - رأى سقراط رجلا من تلامذته يتفرّس في وجه أورجيا ، وكانت فائقة الجمال ، فقال له :
ما هذا الشّغل الذي قد منعك الرّويّة والفكر ؟ فقال :
أتعجّب من آثار حكمة الطبيعة في صورة أورجيا ، فقال له : لا يصيرنّ نظرك مركبا لشهوتك ، فيجمح بك في الوحول اللازبة ، ولتكن نفسك منك على بال ، فإنّ آثار الطبيعة في أورجيا الظاهرة تمحق بصرك ، وإنّ فكرك في صورتها الباطنة يحدّ نظرك .
107 - قال مسلم الخواص ، قلت لمحمد بن علي الصّوفي :
أوصني ، فقال : إيّاك وإعمال النظر إلى كلّ ما دعاك إليه طرفك ، وشوّقك إليه قلبك ، فإنّهما إن ملكاك لم تملك شيئا من جوارحك حتى تبلغ كرها ما يطالبانك به ، وإن ملكتهما كنت الدّاعي لهما إلى ما أردت ، فلم يعصيا لك قولا ، ولم يردّا لك أمرا .
108 - نظر محمد بن سيّار الصّوفي إلى أبي المثنّى الشّيباني وقد كرّر النظر في وجه غلام أمرد فقال له :
إيّاك وإدمان النظر ، فإنّه يكشف الخبر ، ويفضح الستر ، ويطول به المكث في سقر .
109 - قال فيلسوف :
العيون طلائع القلوب .
110 - أرتج على عبد اللّه بن عامر بن كريز وهو على منبر البصرة في يوم أضحى ، فسكت مليّا ثم قال :
واللّه لا أجمع عليكم عيّا ولؤما ، من أخذ شاة من السّوق فهي له ، وثمنها عليّ .
شرح
[ 106 ] زهر الآداب : 814 .
[ 108 ] زهر الآداب : 811 نظر محمد بن أسباط . . . الخ .
[ 110 ] الموفقيات : 205 وبهجة المجالس 1 : 75 ومحاضرات الراغب 1 : 138 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 710 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 111 ) وشرح النهج 13 : 16 .