100 - قال أعرابي :
ربّما أبصر الأعمى رشده ، وأضلّ البصير قصده .
101 - قال يحيى بن خالد :
من برّ العامّة مدح ، ومن توقّاها حمد ، ومن حماها رأس ، ومن نصب لها افتضح ، ومن تتبّع عيوب الناس سقطت مروءته .
102 - قال عمر بن شبّة ، قال أعرابيّ سئل عن حاله :
إن لي قلب نزوعا ، وطرفا دموعا ، فما يصنع كلّ واحد منهما بصاحبه ، على أنّ داءهما دواؤهما ، وسقمهما شفاؤهما « 1 » .
103 - قال رجل لذي النّون :
دلّني على عمل واختصره ، فقال له :
قف طرفك في آلاء اللّه وعظمته حتى كأنّك مشاهد لمسألته ، فإنّك إذا فعلت ذلك حسمت عينيك عن النّظر ، وقلبك عن المطالبات للمعاصي بالفكر .
104 - قال بعض النسّاك لجارية :
ما أحسن ساعدك ! قالت : أجل لكنّه لمن يخصّ به ، فغضّ بصر جسمك عمّا ليس لك حتى ينفتح لك بصر عقلك ، فترى ما لك وما ليس لك .
105 - وقال بعض الصّوفيّة :
عشق العين سريع الانحلال بطيء العودة ، فاحذر أن يؤول بك إلى عشق القلب فيصعب المرام « 2 » .
شرح
[ 100 ] هو لعلي في نهج البلاغة : 404 وربيع الأبرار 1 : 637 ، ومن وصية لعبد الملك بن صالح في البيان والتبيين 4 : 93 ، وانظر كتاب الآداب : 82 وقوانين الوزارة : 203 والمرادي :
64 - 65 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 606 وزهر الآداب : 81 والمستطرف 1 : 26 ، ويرد ببعض اختلاف في البصائر 9 ، الفقرة : 567 .
هامش
( 1 ) ل : وربما وسعهما شقاؤهما .
( 2 ) ل : المرار .