121 - قال أبو العيناء :
سمعت إبراهيم بن المهدي يقول ، وذكر عفو المأمون عنه فقال : واللّه ما عفا عنّي تقرّبا إلى اللّه ، ولا صلة للرّحم ، ولكن قامت له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي ؛ قال : فذكرت هذا الحديث ليعقوب بن سليمان بن جعفر فقال :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
( عبس :
17 ) ، أمّا المأمون فقد واللّه فاز بحفظها ، كفر من كفر ، وشكر من شكر .
122 - قال الأصمعي :
افتقر أعرابيّ وساءت حاله ، فكان يسأل ويقول : [ الرجز ]
ألا فتى أروع ذو جمال * من عرب النّاس أو الموالي
يعينني اليوم على عيالي * وصبية قد ضاق عنهم مالي « 1 »
وساقهم جدب وسوء حال * إليكم يا سادة الرجال « 2 »
فقد مللت كثرة السؤال * واللّه يجزيكم على الإفضال
123 - قال أبو العيناء ، حدثنا الأصمعي قال :
لمّا أفضى الأمر إلى معاوية تكافّت الشعراء عن مدحه حتى بدر الأخطل ذات يوم وعليه ثوب خزّ ومطرف خزّ وعمامة خزّ ، فركد بين الصفين ثم قال : [ الكامل ]
تسمو الوفود إلى إمام عادل « 3 » * معطى المهابة نافع ضرّار
وترى عليه إذا العيون شزرنه * سيما الحليم وهيبة الجبّار
شرح
[ 121 ] عيون الأخبار 1 : 100 وبعضه في ربيع الأبرار 1 : 732 .
[ 122 ] البيان والتبيين 4 : 76 .
[ 123 ] الشعر في ديوان الأخطل : 80 ، وذكر أن القصيدة في مدح عبد اللّه بن معاوية ؛ وانظر العقد 1 : 39 .
هامش
( 1 ) البيان : قد كثروا همي وقلّ مالي .
( 2 ) سقط هذان الشطران من البيان .
( 3 ) الديوان : تسمو العيون إلى عزيز بابه .