تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والوفرة : شعر كالجمّة . وأمّا الزّفر والزّفير والزّفر أيضا : شدّ الشيء على إحكام . وأمّا السّفر فالمسافرون . وأمّا الضّفر فالفتل ، يقال : ضفرت المرأة شعرها ولها ضفيرتان ، والظاء فيه خطأ ، والكتّاب يقولون : نحن نتضافر على هذا الأمر ، وهو صحيح ، لأنّ المراد أن نتقابل أي نتفادى ونتعاضد . فأمّا الظاء فإنّ المعنى يستحيل لأنّه يصير من الظّفر ، فكأنّه يكون : هذا ظافر بهذا ، وهذا ظافر بهذا ، وليس الغرض ذلك . وأمّا الشّفر فإنّه يقال : ما بالدار شفر أي أحد . وأمّا العفر فالتراب ، والعفر : البعد ، يقال : لقيته على عفر أي على بعد . وأمّا الغفر : فمصدر قولك : غفر اللّه لك غفرا ، والغفر : زئبر الخزّ - بكسر الزاي - وهو الصحيح ، والغفر أيضا هو الغطاء ، والأصل التغطية ، فإذا قلت : غفر اللّه لك ، فكأنّك قلت : ستر اللّه عليك ذنوبك ، وكذلك الزّئبر ، يقال : اصبغ الثوب فإنّه أغفر للوسخ ؛ كذا قال يعقوب . وأمّا الكفر فالقرية ، ومنه الخبر : يخرجكم الروم منها كفرا كفرا « 1 » . وأمّا النّفر فمصدر نفر الناس إلى مكّة في المنسك . وأمّا الذّفر فالنّتن ، ومنه : يا ذفار للأمة ، مبنيّة ، وهي خفيفة ، يراد بها المنتنة .

813 - قال بعض مشايخ البصرة :

أتيت أبا عبد اللّه بن عرفة « 2 » أيام حداثتي وغراراتي « 3 » لأثمّر نفسي من فضله ، وأحلّي جوهري بأدبه ، فلحظني متوهّما للنجابة ، حاكما عليّ بحسن الاستجابة ، وقال لي : يا بنيّ هل لك
هامش
( 1 ) راجعه في تاريخ دمشق لابن عساكر 1 : 603 . ( 2 ) هو نفطويه . ( 3 ) ل : ودعراري .