تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قال : والوجه الثاني أنّ المعنى على ظاهره ، وذلك أنّ اللّه تعالى جبل « 1 » الخلق في أول الفطرة على الطّهارة والخير ، إلّا أنّهم ربّما أكرهوا أنفسهم على النّجاسة والشرّ ، فعلى هذا التأويل : ومن دخل كان آمنا على حسب ما فطر عليه وتقدم إليه ؛ ألا ترى أن الشاة والذئب والحمام تأتلف في الحرم .

674 - سمعت السّيرافي يقول ، سمعت نفطويه يقول :

لحن الكبراء النصب والجرّ ، ولحن الأواسط الرفع ، ولحن السّفلة الكسر .

675 - سمعت ابن مهدي الطبريّ يقول ، سمعت مشايخ بغداد يقولون :

ما رأينا أفصح من ابن داود مطبوعا ، ولا أفصح من نفطويه متكلّفا .

676 - شاعر :

[ الطويل ]
لئن كان قومي قلّدوني أمورهم * ولم أكفهم إني إذن للئيم
علام إذن أدعى أميرا وارتجى * وتعصب بي الأمر العظيم تميم
فقل لتميم ما حميت ذماركم * ولا حطت منكم ما يحوط كريم
إذا أنا لم أغضب جذاما وحميرا * بخوف له بين الضلوع نئيم
[ وأقذف عبد القيس ] في بحر ذلّة * تظلّ به بين التّراب تعوم

677 - اعتلّت « 2 » امرأة ، فقدّم إليها فالوذج ، فنظرت إليه وقالت :

واللّه إنّك لهيّن المزدرد ليّن المسترط ، وإنّك لتعلم أنّ العودة إلى مثلك لتطول مدّتها ، فما يمنعني أن أتلقى حرارتك بحلقوم لهجم ، وبلعوم سرطم ، ثمّ يقضي اللّه فيّ قضاءه .
شرح
[ 674 ] نفطويه هو أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الواسطي نحوي مشهور بارع صاحب مصنفات عدة ، توفي سنة 323 أو 324 ؛ ترجمته في إنباه الرواة 1 : 176 ووفيات الأعيان 1 : 47 ( وانظر حاشيتيهما ) .
هامش
( 1 ) ل : حمل . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة والفقرتان بعدها من ل .