تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وددت أنّ لك بلاغة محمد « 1 » وأنّ عليّ غرم كذا وكذا .

664 - قال الفضل :

سمعت محمدا يقول وقد عرض عليه كتاب : كلام بليغ وليست له حلاوة ، مثله مثل طعام طيّب ليست له لطافة .

665 - وقال عبد اللّه بن صالح :

سمعت محمدا يقول لكاتب بين يديه : دع الإطناب والزم الإيجاز ، فإنّ للإيجاز إفهاما كما أنّ مع الإسهاب استبهاما .

666 - قال أبو سهل الرازي :

كنت واقفا على رأس الأمين فقال لكاتب بين يديه : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين ؛ أمّا بعد ، فإنّ الأمر قد خرج بيني وبين أخي إلى هتك السّتور ، وكشف الحرم ، ولست آمن أن يطمع في هذا الأمر السّحيق البعيد ، لشتات ألفتنا ، واختلاف كلمتنا ، وقد رضيت أن تكتب لي أمانا فأخرج إلى أخي به ، فإن تفضّل عليّ بالعفو فأهل ذلك هو ، وإن قتلني فمروة كسرت مروة ، وصمصامة قطعت صمصامة ، وأن يفترسني الأسد أحبّ إليّ من أن تنهشني « 2 » الكلاب . وأمر بختم الكتاب [ وأرسله مع ثقة ] إلى طاهر ، فلمّا قرأه طاهر قال : الآن حين انحرف عنه مرّاقه وفسّاقه ، وبقي مخذولا معلولا ، يلوذ بالآمال ؟ ! لا واللّه ، أو يجعل في عنقه ساجورا ويقول : ها أنا ذا قد نزلت على حكمك ، فقلنا له : فما الجواب ؟ قال : ما سمعتم ، فانصرفنا إلى محمد [ بالخبر ] فقال : كذب العبد السّوء العاضّ هن أمّه ، واللّه ما أبالي وقعت على الموت أو وقع عليّ الموت .
شرح
[ 665 ] نثر الدرّ 3 : 38 .
هامش
( 1 ) هو الخليفة الأمين . ( 2 ) ل : تنبحني .