واللّه لو أنها عين واحدة لوجب أن تصان وتحمى ؛ قال عبد الوارث : صدق أبو عمرو ، وكان واللّه ثقة صدوقا .
659 - أبو عمرو عن رجل قال :
[ الرجز ]
أفلح من كانت له كرديده * يأكل منها وهو ثان جيده
الكرديدة : الفدرة من التّمر .
660 - قال أبو عمرو بن العلاء :
ذاكرني أبو حنيفة بشيء فقلت : هذا بشع ، فقال : ما معنى بشع ؟ فعجبت من ذلك .
661 - سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلم في الفقه ويلحن ، فاستحسن كلامه واستقبح لحنه ، فقال :
إنّه لخطاب لو ساعده صواب ، ثم قال لأبي حنيفة :
إنّك أحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس .
662 - قال أبو عمرو بن العلاء للأعمش :
ما معنى « ننكّسه » ، إنّما التنكيس لترديد الفعل إنما هو ننكسه ، لأنّ اللّه جل اسمه لم يفعل هذا بالمعمّر إلّا مرة « 1 » .
663 - قال الفضل بن مروان ، قال لي المأمون ، كان الرشيد يقول :
شرح
[ 659 ] انظر اللسان ( كرد ) وفيه الرجز ؛ والفدرة - بالفاء - هي القطعة ، وفي رجز آخر :
وأطعمت كرديدة وفدرة .
[ 661 ] نثر الدرّ 5 : 93 والجليس الصالح 1 : 501 - 502 .
[ 663 ] نثر الدرّ 3 : 37 - 38 . والفضل بن مروان بن ماسرجس النصراني خدم المأمون والمعتصم ووزر له وخدم من بعدهما من الخلفاء ، وكان قليل المعرفة بالعلم حسن المعرفة بخدمة الخلفاء ، وعمر ثلاثا وتسعين سنة ، وله كتاب رسائله وكتاب المشاهد والأخبار ؛ انظر الفهرست : 141 .
هامش
( 1 ) الإشارة إلى الآية 68 من سورة يس « ومن نعمره ننكّسه في الخلق » .