[ قلت : فما الأقومان ؟ قال : الدّين والحسب ] .
قلت : فما الأمنعان ؟ قال : الحصن والحرم .
قلت : فما الأنفسان ؟ قال : المجد والكرم .
قلت : فما الأعليان ؟ قال : الهام والقمم .
قلت : فما الأشهبان ؟ قال : الراح والنعم .
قلت : فما الأنفسان ؟ قال : النفس والندم .
قلت : فما الأغزران ؟ قال : البحر والدّيم .
قلت : فما الأشينان « 1 » ؟ قال : الجدع والهتم .
وكان قد ألقى علينا هذه الحروف ثم سألناه عنها فأجاب « 2 » ، ولا أدري أهو أبو عذرتها أم لا ، وكان حافظا غزير الحفظ « 3 » حديد الخاطر حاضر البديهة ، وقد رويت عنه طرائف .
589 - سئل أبو حامد ، وأنا أسمع ، عن رجل حلف أن لا يدخل هذه الدّار ، فهدمت ثم بنيت ، فقال :
قد سقطت اليمين ، ومتى دخل لم يحنث ، لأنّ هذه غير تلك ؛ ألا ترى أنّه لو دخلها مهدومة لم يحنث ، وكأنه دخل دارا أخرى . قال : وهكذا إن حلف لا يلبس هذا القميص ، ففتق ثم خيط ، أو لا يستعمل هذه السّكّين فنزعت « 4 » ثم عملت ، ولا يلبس هذا الخاتم فكسر ثمّ صيغ .
فقال له بعض الحاضرين : إن أعيدت الدار على هيئتها الأولى فإنّ الداخل يحنث لأنّها هي ، وإن بنيت في الحال الثانية مخالفة لأشكالها المتقدمة لم يحنث ؛
هامش
( 1 ) ل : الامسان .
( 2 ) ل : ولا أجاب .
( 3 ) ل : وكان غزيرا حافظا .
( 4 ) ل : فعجنت .
( 28 * 3 ) البصائر