ولم أقل لم أساق القتل شاربه * في كأسه والمنايا شرّع ورد
ثم قال لي : هذا هو الشعر ، لا ما تعللون به أنفسكم من أشعار المخانيث .
598 - قال يعقوب ، قال أبو صاعد :
رحبت الأرض إذا اتّسع ربيعها واتّصل ، فتشبع النّعم أينما دارت ؛ قال : ويقال : أرض ملتفعة إذا كان بقلها بعضه إلى جنوب بعض ملتصقا ؛ قال ، وقال أبو القاسم : يقال : أرض ملتفعة خضراء إذا وصفت بالخضرة وأرض مستطيلة بالخضرة ؛ قال ، وقال أبو حامد : يقال : ائتصر النبت إذا كانت عروقه مؤتصرة أي متقابلة قويّة ثخينة ، ويقال : أرض مؤتصرة الكلإ ؛ أبو عمرو : يقال : ائتصر النّبت إذا طال ، وهو من الأصير ، يقال : هدب أصير إذا كان ثخينا ، وأنشد : [ الوافر ]
* لكلّ منامة هدب أصير « 1 » *
599 - قرئ على السّيرافيّ وأنا أسمع ، قرأه عبد السلام البصري ، أخبركم ابن دريد قال ، أنشدني بندار بن إبراهيم الكرخي :
[ الطويل ]
شرح
[ 598 ] أبو صاعد : الأرجح أنه أبو صاعد الكلابي ، اسمه يزيد بن محيا ، وهو من الأعراب الذين دخلوا الحاضرة ؛ انظر إنباه الرواة 4 : 114 والفهرست : 53 .
[ 599 ] عبد السلام البصري هو عبد السلام بن الحسين أبو أحمد البصري اللغوي ، كان صدوقا عالما أديبا قارئا للقرآن منشدا للشعر وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب ، توفي في المحرم سنة 405 ؛ انظر تاريخ بغداد 11 : 57 - 58 وإنباه الرواة 2 : 175 . وأما بندار الكرخي فالمعروف في اسمه « إبراهيم بن عبد الحميد » ( انظر معجم الأدباء 2 : 390 ) وهو اللغوي النحوي الأصفهاني المعروف بابن لرّة ، خلط المذهبين ، وله المصنفات الكثيرة ، وكان يحفظ سبعمائة قصيدة ، وكان من أروى الناس للشعر ؛ انظر الفهرست : 91 وإنباه الرواة 1 :
257 .
هامش
( 1 ) الشطر في اللسان ( أصر ) دون نسبة ، والمنامة هنا : القطيفة ينام فيها .