36 - قال بعض السّلف :
لا شيء أضيع من مودّة عند من لا وفاء له ، وبلاء عند من لا شكر له ، وأدب عند من لا ينتفع به ، وشعر عند من لا حصافة معه .
37 - وقال أعرابيّ لآخر :
ائت فلانا فإنّه لم ينظر في قفا محروم قطّ .
38 - قال ثمامة :
الخمول كل الخمول ألّا يعرف الرجل بخير فيؤمّل ، ولا بشرّ فيحذر ؛ قاتل اللّه الهاجي حيث يقول : [ الهزج ]
أرى العلباء كالعلبا * ء لا حلو ولا مرّ
حمار من بني الجارو * د لا خير ولا شرّ
39 - قال المبرّد ، قال بعض السّلف :
أعجب ما في هذا الإنسان قلبه ، وله موادّ من الحكمة ، وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذلّه الطّمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن أسعده الرّضا « 1 » نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمر استلبته العزّة ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عارضته فاقة فضحه الجزع ، وإن جهده الجوع قعد به الضّعف ، وإن أفرط به الشّبع كظّته البطنة ، فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ إفراط له مفسد .
40 - شاعر :
[ الطويل ]
شرح
[ 37 ] المجتنى : 75 ومحاضرات الراغب 1 : 580 .
[ 39 ] لعلي في نهج البلاغة : 487 ( رقم : 108 ) وفاضل المبرد : 3 ومروج الذهب 3 : 175 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 603 وزهر الآداب : 496 وأنس المحزون : 24 ب والعقد الفريد للملك السعيد : 4 - 5 .
[ 40 ] سقطت هذه الفقرة من ل .
هامش
( 1 ) ل : أسعد بالرضا .