تكذب ، فقال له الشعبي : ما أحوجك إلى محدرج شديد الفتل ، ليّن المهزّة ، أصلع الرأس ، عظيم الثمرة ، يأخذ من عجب الذّنب إلى مغرز العنق ، فيوضع منك على مثل ذلك ، فيكثر له رقصك من غير جذل ، فقال : وما هو يا أبا عمرو ؟ قال : شيء لنا فيه أرب ، ولك فيه أدب .
25 - قال أعرابي :
العبوس بوس ، والبشر بشرى ، والحاجة تفتق الحيلة ، والحيلة تشحذ الطبيعة .
26 - قال بعض أهل العلم :
العرب تتبرّك بالجنوب لأنّها تجمع السّحاب وتؤلّفه ، وتتشاءم بالشّمال لأنها تفرّقه وتذهبه .
27 - لحميد بن ثور :
[ الطويل ]
ليالي أبصار الغواني ولحظها * إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب
28 - قال الحسين بن سعيد :
أفئدة العلماء ينابيع الحكم ، ومعادن جواهر الفطن ، إذا جرت مياه فكرها في جداول الاستنباط ، ثم مشت في عروق مغارس الإحساس ، نضرت أصول بدائع الرّويّة ، وأورقت غرائب الأفهام ، وأثمرت أفنان حكم الآراء ، فاجتنتها أنامل كرم الطّباع ، وتفكّه بها أهل التّجربة والانتفاع .
كلام نبيل وقمر رؤيته تعجب ، وقد رأيت من يؤثره ويستحسنه .
29 - كاتب :
أنا صبّ إلى قربك ، صاد إلى لقائك ، ومن ظمئي إلى
شرح
[ 25 ] نثر الدرّ 6 : 17 وربيع الأبرار 2 : 302 ونشوة الطرب : 684 .
[ 26 ] سقطت هذه الفقرة والتالية لها من ل .
[ 27 ] ديوان حميد : 52 ، وتقول العرب للاثنين إذا كانا متصافيين : ريحهما جنوب ، وانظر الزهرة 1 : 272 ومعجم البلدان ( داراء ) وسرور النفس : 316 وتخريجات أخرى في الديوان .
[ 29 ] قارن بقطب السرور : 353 « أنا ظمآن إلى رؤيتك ، صاد إلى تكرار الطرف في غرتك . . . » الخ .
( 17 * 3 ) البصائر