قل للأمير جزاك اللّه صالحة * قرم « 1 » إليه التّقى والمجد والدّين
فهل ترى حرجا في شرب صافية * صهباء ينقب « 2 » عن خرطومها الطّين
وهل ترى حرجا في نيك أرملة * مسكينة ناكها قوم مساكين
فلمّا قرأها « 3 » بلال قال : ابن بيض واللّه ، أدخلوه ، فلما دخل ابن بيض قال : ما كنت واللّه لأصل إليك يا فاسق إلا بالشرّ .
500 - كان المغيرة بن شعبة من كبار المدمنين للشراب ، لم ينهه الإسلام وصحبة الرّسول عليه السلام حتى قال لصاحب له يوم خيبر :
قد قرمت إلى الشّراب ومعي درهمان زائفان « 4 » ، فأعطني زكرتين ، فأعطاه ، فصبّ في إحداهما ماء ، وأتى بعض الخمّارين فقال : كل بدرهمين ، فكال في زكرته ، فأعطاه الدرهمين فردّهما وقال : هما زائفان ، فقال : ارتجع ما أعطيتني فكاله وأخذه ، وبقيت في الزّكرة بقيّة فصبّها في الفارغة ، ثم فعل ذلك بكلّ خمّار بخيبر حتى ملأ زكرته ورجع ومعه درهماه .
وهذا الفعل يجمع نذالة وإثما وخبثا وسقوطا .
501 - محمد بن عبد اللّه الحمصي :
[ الخفيف المجزوء ]
عاشر النّاس بالجمي * ل وسدّد وقارب
واحترس من أذى الكرا * م وجد بالمواهب
لا يسود الجميع من * لم يقم بالنّوائب
شرح
[ 500 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 888 ( رئيس الكتّاب رقم 767 ) : الورقة 139 .
[ 501 ] الأبيات في الصداقة والصديق : 110 - 111 .
هامش
( 1 ) ل : فرم .
( 2 ) ل : يبعث .
( 3 ) ل : قرأه .
( 4 ) ل : وافيان .