[ قال : لتقوالك عليّ الباطل من غير جرم ، قال : لا ] ولكن ليبلو اللّه قدر حلمك فيّ ، فأطرق علقمة فانبعث الأعشى يقول : [ المتقارب ]
أعلقم قد صيّرتني الأمور * إليك وما كان بي منكص
كساكم علاثة أثوابه * وقلدكم حلمه الأحوص
فهب لي ذنوبي « 1 » فدتك النفوس * ولا زلت « 2 » تنمي ولا تنقص
فقال : قد فعلت ، وو اللّه لو قلت فيّ ما قلت في عامر ابن عمي لأغنيتك حياتك ، ولو قلت فيه ما قلته فيّ ما أذاقك برد الحياة .
434 - كتب عديّ بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز :
أما بعد ، فإنّ ناسا قبلنا لا يؤدّون ما قبلهم من الخراج إلا أن يمسّهم شيء من العذاب ، فكتب إليه عمر : أما بعد ، فالعجب كلّ العجب من استئذانك إيّاي في عذاب البشر ، كأنيّ جنّة لك من عذاب اللّه ، أو كأنّ رضاي ينجيك من سخط اللّه ، فإذا أتاك كتابي هذا فمن أعطاك ما قبله عفوا فاقبله ، وإلا فاستحلفه ، فو اللّه لأن يلقوا اللّه بخيانتهم أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه بعذابهم .
435 - العتّابي :
[ الطويل ]
ألفنا ديارا لم تكن من ديارنا * ومن يتألّف بالكرامة يألف
436 - شاعر :
[ البسيط ]
شرح
[ 434 ] سيرة عمر لابن الجوزي : 83 وربيع الأبرار : 244 / أ . وعدي بن أرطاة الفزاري أبو واثلة ولي البصرة لعمر بن عبد العزيز ، وقتل على يدي يزيد بن المهلب سنة 102 ، وإليه ينسب نهر عدي بالبصرة ؛ أخباره في الكتب التاريخية ( اليعقوبي ، الطبري ، المسعودي ) ، وله ترجمة في تاريخ بغداد 12 : 306 .
هامش
( 1 ) ل : نفسي .
( 2 ) ل : كأنك .