حملتني إليك ، فقال عبد اللّه : إنّ وراكبها ، أي أجل .
وقال بعض العلماء :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
( طه : 63 ) إن بمعنى ما ، واللام في موضع إلّا ، كأنّه قال : ما هذان إلا ساحران .
413 - ورجل أننة والجمع أنن ، وقولك :
أنّى بمعنى كيف ومن أيّ شيء ، قال الكميت : [ المنسرح ]
أنّى ومن أين آبك الطّرب * من حيث لا صبوة ولا ريب
وقوله تعالى
أَنَّى لَكِ هذا
( آل عمران : 37 ) أي من أين لك هذا ؛ وقوله تعالى
أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا
( البقرة : 247 ) أي كيف يكون .
وقال بعض العلماء في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
( البقرة : 223 ) على معنى كيف شئتم في الحال والهيئة ، وأنّى شئتم ، على معنى في أيّ مكان شئتم في القبل والدّبر .
414 - سمعت الأندلسيّ يقول ، سمعت العمانيّ يقول ، سمعت الزّجّاج يقول في قول الشاعر :
[ الكامل ]
تاللّه قد سفهت أميّة رأيها * فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها
معناه : تاللّه قد سفهت أمية رأيها سفهاؤها فأبدل سفهاؤها من أميّة ثم قال :
واستجهلت حلماؤها أي صارت في جملة الجهّال .
شرح
[ 413 ] بيت الكميت مطلع قصيدة له في الهاشميات : 74 ، وقال ابن يعيش : الشاهد فيه استعمال أنى بمعنى كيف ، ألا ترى أنه لا يحسن أنه تكون بمعنى أين لأنه بعدها « من أين » فتكون تكرارا ، ويجوز أنه تكون بمعنى « من أين » وكررت على سبيل التوكيد .
[ 414 ] البيت في مجالس ثعلب 1 : 72 وروايته : هيهات ما ؛ قال : استخفت السفهاء حتى جهلت الحلماء .