تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تنهق وأنت حمار ؟ فقام مغضبا يجرّ إزاره ويقول : ليس الذّنب لكم ، الذنب لي كيف جالست أمثالكم وأنتم لا تدرون ما طحاها .

399 - قال ابن أبي بشر :

إنما بايع الناس أبا بكر رضي اللّه عنه لأنهم سمعوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : الحقّ مع عمر بعدي ، فلما رأوا عمر مدّ يمينه لبيعة أبي بكر رضوا بذلك لما سبق إليهم .

400 - قال أبو الجهم السامي الصّوفي :

الشرف شرفان : شرف بواسطة وشرف بلا واسطة ، وإنّما أعزّ اللّه تعالى الإسلام بخلافة أبي بكر رضي اللّه عنه لأنّه شابه شرفه شرف النبيّ عليه السلام في عدم الوسائط ، وما هكذا عليّ ، فإنّ شرفه كان بوسائط كثيرة ، فسبق لذلك .

401 - ذكر أعرابيّ امرأة فقال :

رحم اللّه فلانة إن كانت لقريبة بقولها « 1 » بعيدة بفعلها ، يكفّها عن الخنا « 2 » إسلامها ، ويدعونا إلى الهوى كلامها ؛ كانت واللّه تقصر عليها العين ، ولا يخاف من أفعالها الشّين .

402 - كاتب :

أنت - جعلت فداك - فتى العسكر ، ومعدن الحرمة ، ووطن الأدب ، ومن كانت هذه صفاته فالخروج عن مودّته خمول « 3 » فضلا عن الدخول في عداوته ، وأنا وأنت أخوا مودّة ، ورحم المودّة أمسّ « 4 » من رحم القرابة ، فكيف رميت بسهامك ؟ أم كيف امتحنت بعداوتك ؟ ولكنّه كما قال الشاعر : [ الطويل ]
شرح
[ 401 ] نثر الدرّ : 6 : 7 .
هامش
( 1 ) ل : بطولها . ( 2 ) ل : الخيال . ( 3 ) ل : حدل . ( 4 ) ل : ليس .
البصائر والذخائر — صفحة 124 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي