409 - أنشد سعيد بن حميد « 1 » لخزامى جارية ابن المعتز : [ الطويل
]
ذكرتكم ليلا فنوّر ذكركم * دجى الليل حتى انجاب عنّي دياجره
فو اللّه ما أدري أضوء مسجّر * لذكركم أم يسجر الليل ساجره
وبتّ أسقّى الشوق حتى كأنّني * صريع مدام لم ينهنهه دائره
وظلّت أكفّ الشّوق لمّا ذكرتكم * تمثّل لي منكم خيالا أسايره
ولو كنتم أقصى البلاد لزرتكم * إلى حيث يفنى ورده ومصادره
أرى قصرا بالليل حتى كأنّما * أوائله ممّا تدانى أواخره
410 - سمعت بعض العلماء يقول :
الفناء سعة أمام الدار ، وقال :
أفانين الشباب : أولّه .
411 - وسمعت الأنصاري يقول :
الأشياء كلّها : نام وصامت وناطق ، فالنّامي كالنّبات ، والصّامت كالجبل ، والنّاطق مثل الإنسان ، فقيل له : فما تقول في البهائم والطير ؟ فسكت انقطاعا ؛ فحكيت لأبي حامد فقال :
قصّر في القسمة فافتضح بالوصمة ، وإنّما النامي كالنبات والشجر ، والجامد كالجبال والحجر ، والصامت كالبهائم والطير ، وأمّا الحكل فلا صوت لها « 2 » .
412 - سأل أعرابيّ ابن الزبير فحرمه ، فقال الأعرابي :
لعن اللّه ناقة
شرح
[ 409 ] الأبيات جميعا في ديوان المعاني 1 : 353 للقصاني ، والأول والثاني في زهر الآداب :
508 ، وتحرف الاسم فيه إلى « القطامي » ، وهما في ربيع الأبرار 2 : 325 لخزامى جارية ابن المعتز .
[ 412 ] البيان والتبيين 2 : 279 وعيون الأخبار 3 : 140 والعقد 3 : 456 و 6 : 177 وزهر الآداب : 474 ونثر الدرّ 3 : 64 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 894 والأغاني 12 : 65 و 70 وشرح النهج 20 : 139 و 148 وغرر الخصائص : 294 - 295 والجليس الصالح 2 : 397 .
هامش
( 1 ) ل : حميد بن ثور .
( 2 ) الحكل من الحيوان ما لا يسمع له صوت كالذر والنمل .