تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
خلّ سبيل من وهي سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه
والحصاة : الفهم ، وقيل العقل ، ومنه قول طرفة « 1 » : [ الطويل ]
وإنّ لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل
رأيت كتابا للأزهري عند الهروي صاحب اللغة « 2 » يقول فيه : حصيت مأخوذ من الحصى ؛ وأنكر ذلك أصحابنا ببغداد . وتقفّ جلدته : يريد تقحل وتجفّ ، ويقال انقحل إذا كان شيخا ، قال الأصمعي : زعموا أنه من القحولة والنون زائدة ، يقال : قحلت الأرض وأقحلت .
* وتعرى من ملابسها شواته *
يعني فروة رأسه تصلع ، والصّلع الاسم ، وقيل إنّ شواته أطرافه وأنها تعرى من البضاضة والحسن ؛ ويغيب شاهده : أي يغيب شبابه .
* ويشهد غيبه وتموت ذاته *
أي تخمد شرّته وتذهب ميعته ، والميعة : الجري ، وهو من ماع الشيء إذا سال ، وماعه غيره وانماع قليل مرذول ، وهو في كلام الفقهاء كثير . ويملّ من برم : فالبرم هاهنا الضّجر ، وهو الإبرام ، وكأنّه التّضايق ،
هامش
( 1 ) ديوان طرفة ( باريس ) : 80 ونسب لكعب بن سعد الغنوي في اللسان ( حصى ) . ( 2 ) الأزهري اللغوي المشهور صاحب معجم تهذيب اللغة اسمه محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أبو منصور ، وكان فقيها شافعيا غلبت عليه اللغة ، ومن أجلها رحل وطاف في أرض العرب ، وكانت وفاته سنة 370 ؛ انظر بغية الوعاة : 8 ووفيات الأعيان 4 : 334 ( وانظر حاشيته ) ؛ والهروي أبو أسامة جنادة بن محمد اللغوي أيضا كان مكثرا من حفظ اللغة ونقلها ، عارفا بوحشيها ومستعملها وقتله الحاكم بأمر اللّه سنة 399 ؛ انظر بغية الوعاة : 213 ووفيات الأعيان 1 : 372 ( وانظر حاشيته أيضا ) .
البصائر والذخائر — صفحة 96 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي