289 - كاتب :
من توسّل إليك بغير فضلك كان خارجا من حكم الأدب ، داخلا في حدّ النّقص ، إذ كان محالا أن يستعان بالمفضول على الفاضل ، وبالناقص على الكامل .
290 - كاتب :
من كاتب الرّغبة إليه غضاضة وذلّا ، فقد جعل اللّه الرغبة إليك عزّا ونبلا ، [ وذلك لخلال فيك ] خار اللّه تعالى لك فضلها ، منها أنّك توطئ ذوي الأمل منك كنفا سهلا ، فتسهّل سبيل الرّغبة ، وتقدّم متأخّر الصّلة ، ومنها أنّك ترى للآمل عليك حقوقا تلزمك رعايتها ، وحرمة توجب عليك القيام بواجبها ، وهمّتي أدام اللّه عزّك ، التي اعتمدت بها على فضلك ، أن تجعلني في عداد من يرجو يومك وغدك ، وأن تضمّني في دهماء عبيد شكرك ، وخدم طاعتك .
291 - قال يزيد الرّاوية :
كنت عند المهدي ، فجاء رجل فسأله فأعطاه ، وسأله آخر فأعطاه ، وعلى هذا ، فقلت : يا أمير المؤمنين قد أصاب فيك القائل حيث يقول : [ الخفيف ]
صمّ عن منطق الخنا وتراه * حين يدعى للمكرمات سميعا
قوله أعط ذا وذاك وهذا * لم يقل لا مذ كان طفلا رضيعا
فأمر لي بألفي دينار .
292 - قدّم بعض المغفّلين للصلاة على جنازة امرأة فقال :
ربّ ، إنها كانت تسيء خلقها ، وتعصي بعلها ، وتبذل فرجها ، وتخون جارها ، فحاسبها حسابا أدقّ من شعر استها .
شرح
[ 292 ] نثر الدرّ 6 : 113 .