تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بها ، وجودة متنها ، وكثرة مائها ، وكلّ حسن مخدوم ، وكلّ طيّب شهيّ ، وكلّ كريه مجتنب ، وكل قبيح مقصيّ .

298 - أول الأبيات :

[ الكامل المجزوء ]
المرء يكدح للحيا * ة وحسبه خبلا حياته
المرء هو الإنسان ، وخلوّه من أمارة التأنيث دليل على التّذكير ، والمرء مذكّر على هذا الذكر ، والمروءة هي الإنسانيّة ، والإنسانية لم تسمع من العرب لكنها مقيسة بالتوليد على كلامهم ؛ وأما قول أبي تمّام : [ الكامل ]
* سمّيت إنسانا لأنك ناس *
خطأ ، كذا قال أبو سعيد السّيرافي . وفلان يتمرّأ بنا أي يبدي مروءته بسوء القول فينا ، يقال امرأة وامرأتان ونساء ونسوة ، والمراء والمماراة متقاربان عند القائل بالاشتقاق على تعسّف في التأويل ، وإنّما أقول بالواجب ولا أتعدّى الحدّ في ذلك . والكدح : المشقّة ، وفي القرآن
إِنَّكَ كادِحٌ
( الانشقاق : 6 ) ، والمكادح منه ، والخبل : الفساد ، والارفتات : التكسّر . والماضغ يدير أضراسه .
* ويهدا بعد ما انصاتت قناته *
يريد ينحني بعد الشّطاط ، وكلول البصر : سوء البصر ، ويكمه سمعه أي تثقل أذنه ، والكمة في العين معروف ، ولكن هذا قيل هكذا ، وتهي حصاته يعني يضعف عقله ، يقال : وهى الشيء يهي وهيا ، وأوهاه فلان يوهيه إيهاء ، وفي الأمثال « 1 » : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) أمثال أبي عبيد : 111 وفصل المقال : 162 والميداني 1 : 161 وجمهرة العسكري 1 : 414 والمستقصى 2 : 76 .