278 - مدح أعرابيّ رجلا فقال :
هو واللّه فصيح النّسب « 1 » فسيح الأدب ، من أيّ أقطاره أتيته انثنى إليك بكرم المقال وحسن الفعال .
« فصيح النسب » حلو جدا ، وهو استعارة ، إلّا أنه هاهنا لاصق بالمعنى وذلك أنه أشار إلى صحّة النّسب وسلامة العرق وكرم المنبت ؛ وأما قوله « فسيح الأدب » ، فقد واللّه جمع بين غزارة الموصوف في أدب النفس والعلم ، وهذا نمط لا يتّسع الكلام فيه على جميع ما يمرّ في الكتاب ، ولو أمكن ذلك لبلغ الكتاب عشرة آلاف ورقة أو أكثر .
279 - وصف أعرابيّ قوما فقال :
صدورهم قبور الأسرار ، وسيوفهم آفات الأعمار .
280 - وصف ابن المقفّع رجلا فقال :
رفعه التقتير « 2 » عن التقدير ، وحطّه التبذير عن التّدبير .
281 - وصف رجل « 3 » آخر فقال :
هو أحلى من رخص السّعر ، وأمن السّبل ، ودرك الأماني ، وبلوغ الآمال .
282 - ووصف أعرابيّ رجلا فقال :
نعم حشو الدّرع ، ومقبض السّيف ، وصدر الرّمح ؛ كان إذا لوين « 4 » أحلى من العسل ، وإذا خولف أمرّ من الحنظل .
هامش
( 1 ) ح : النسبة .
( 2 ) ح : التنقير .
( 3 ) ح : رجلا .
( 4 ) ح : لوى ( وفوقها علامة خطأ ) .