تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فإنّ العاقل يلزمه الصّمت ما يرى من مذمّة التكذيب ، ولا تسألوا أحدا من الناس تخافون منعه ، فإنّ العاقل يحجزه عما ناله السائلون ما يرى من الدناءة في الطّمع .

566 - خطب يوسف بن عمر فقال :

اتّقوا اللّه عباد اللّه ، فكم من مؤمّل أملا لا يبلغه ، وجامع مالا لا يأكله ، ومانع ما سوف يتركه ، ولعلّه من باطل جمعه ، ومن حقّ منعه ، ولعدوّ خلّفه ، قد احتمل إصره ، وباء بوزره ، وورد على ربّه أسفا لاهفا « 1 » ، خسر الدنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين .

567 - قال داود بن عليّ في خطبة له :

لا تنطق بطرا ، ولا تسكت حصرا .

568 - قال أعرابيّ لصاحبه :

أما إنّك لست صدوق اللهجة ، ولا صحيح الحجّة .

569 - قال بعض السّلف :

إذا افتقر الرجل اتّهمه من كان له مؤتمنا ، وأساء به الظنّ من كان ظنّه به حسنا ، وإن أذنب غيره سبقت الظّنّة إليه ، وليست كلمة هي للغنيّ مديح إلّا وهي للفقير ذمّ ، إن كان حليما سمّي ضعيفا ، وإن كان وقورا سمّي بليدا ، وإن كان صموتا سمّي عييّا ، وإن كان لسنا سمّي مهذارا ، وإن كان شجاعا سمّي أهوج .
شرح
[ 566 ] البيان والتبيين 2 : 143 وعيون الأخبار 2 : 251 والعقد 4 : 134 والموفّقيات : 90 ونثر الدرّ 5 : 26 ونهاية الأرب 7 : 255 . [ 569 ] كليلة ودمنة ( شروق ) : 172 والأدب الصغير ( رسائل ) : 34 ؛ وقارن بفقر الحكماء : 218 ( لسقراط ) .
هامش
( 1 ) ح : لهفا .