558 - خطب عبد الملك بن مروان فقال :
أيّها الناس اعملوا للّه تعالى رهبة أو رغبة ، فإنّكم نبات نعمته وحصيد نقمته ، ولا تغرس لكم الآمال إلّا ما تجنيه الآجال ، وأقلّوا الرّغبة فيما يورث العطب ، فكلّ ما تزرعه لكم العاجلة تجنيه دونكم الآجلة ، واحذروا الجديدين فهما يكرّان عليكم باقتسام النّفوس ، وهدم المأسوس ، كفانا اللّه وإياكم سطوة القدر ، وأعاننا على الحذر ، من شرّ الزمن ، ومضلّات الفتن .
559 - قال أحمد بن عبد اللّه بن العبّاس الصّولي :
القرطاس أمره ما لم تكحله ميل الدّواة .
560 - ورأى جرير رجلا أسود وعليه ثياب جدد فقال :
[ الرجز ]
كأنّه لما بدا للنّاس * أير حمار لفّ في قرطاس
561 - قدم أشعب بغداد أيّام المهدي فقال :
سمعت ظلمة القوّادة تقول : إذا أنا متّ فاحرقوني واجعلوا رمادي في صرّة وترّبوا به الكتب بين المتحابّين فإنهم يجتمعون ، وأعطوا منه الختّانات ليذروا به على الصبيّات المطهّرات ، فإنهنّ يلهجن بالزّبّ « 1 » ولا يفارقنه .
شرح
[ 558 ] نثر الدرّ 3 : 15 .
[ 559 ] أحمد بن عبد اللّه بن العباس بن محمد بن صول يلقب بطماس ، وهو عمّ أبي بكر الصولي ، وإبراهيم بن العباس الصولي هو عمه ، وكان هو نفسه شاعرا كاتبا أعور فيه صلف وكبر ، وكان يهاجي البحتري ؛ انظر الوافي 7 : 113 . وقول طماس هذا في الوافي 7 : 113 .
[ 560 ] محاضرات الراغب 2 : 292 ، ونسبه في الذخيرة 1 : 797 للفرزدق ، وانظر ديوان جرير :
1030 .
[ 561 ] عيون الأخبار 4 : 30 ومحاضرات الراغب 2 : 258 وربيع الأبرار : 186 ب والمستطرف 1 : 155 والدميري 2 : 450 .
هامش
( 1 ) ح : يلتحمن بالدر .