واجتمعت قريش وغيرها فأقبل يدعوهم ، فإذا جاء « 1 » الرجل قال له أبو سفيان :
خذ ما بدا لك وانظر إلى ما خلفك ، واعلم أنّهم كثير ، فانصرفوا حامدين له .
555 - مرّ زياد بأبي العريان « 2 » وهو مكفوف ، فقال : من هذا ؟ قالوا : الأمير زياد ، فقال :
ربّ أمر قد نقضه اللّه ، وعبد قد رفعه اللّه « 3 » ، فسمعها زياد فكره الإقدام عليه ، وكتب بها إلى معاوية ، فأمره معاوية أن يبعث إليه بألف دينار ويمرّ به فيسمع ما يقول ، ففعل ، ثم مرّ به ، فقال : من هذا ؟
فقالوا : زياد ، فقال : رحم اللّه أبا سفيان فكأنها تسليمته ونعمته ، فكتب بها زياد إلى معاوية ، فكتب معاوية إلى أبي العريان : [ البسيط ]
ما ألبثتك الدنانير التي حملت * أن غيّرتك « 4 » أبا العريان ألوانا
فدعا أبو العريان ابنه فأملى عليه إلى معاوية :
من يسد خيرا يجده حيث يطلبه * ويسد شرّا يجده حيث ما كانا
556 - نام جحا مع أمه فضرطت ، فأحبّت أن تعلم ما عنده فقالت :
يا أبا الغصن هل صاح الديك ؟ فقال : أمّا ديكك فقد صاح ، وأما ديوك الناس لا .
557 - دخل جحا البيت فإذا جارية أبيه نائمة ، فاتّكأ عليها فانتبهت وقالت :
من ذا ؟ قال : اسكتي أنا أبي .
شرح
[ 555 ] أنساب الأشراف 4 / أ : 220 وتهذيب ابن عساكر 5 : 414 ومحاضرات الراغب 1 : 421 وربيع الأبرار : 396 ب . وأبو العريان من بني مخزوم كما في أنساب الأشراف .
[ 557 ] نثر الدرّ 5 : 107 وربيع الأبرار : 359 ب ( 4 : 172 ) .
هامش
( 1 ) جاء : سقطت من ح .
( 2 ) ح : بابن أبي العريان .
( 3 ) سقط لفظ الجلالة من ح .
( 4 ) الأنساب : التي رشيت . . . لونتك .