أما تنظر في عين * يّ عنوان الذي أبدي
أما تفهم ما أضم * ر في إسعاف ما أبدي
وفي دون الذي أظه * ر ما دلّ على وجدي
عيونا تسرق اللّحظ * من المولى إلى العبد
549 - قيل لجمين :
ما تشتهي ؟ قال : نشيش مقلى ، بين غليان قدر ، على رائحة شواء .
550 - قال أبو مسحل :
خرج قيس بن زهير العبسيّ - وكانوا قد أجدبوا - ممتارا ، فبصر بنار فأمّها ، ثم أبت نفسه السّؤال فصار إلى شجر ذات ورق لها سمّ فأكل منها ثم مال إلى الوادي فنام في الشمس فمات ، فقال الربيع بن زياد العبسيّ يرثيه : [ المديد ]
إنّ قيسا كان ميتته * أنفا والمرء منطلق
راء نارا بالعراء بدت * وشجاع البطن يختفق
جاء حتى كاد ثم أبى * ولدى الوادي له ورق
فحشاه جوف جفرته * ثم أغفى وهو مطّرق
في دريس لا يغيّبه * ربّ حرّ ثوبه خلق
شرح
[ 549 ] نثر الدرّ 3 : 89 وقطب السرور : 187 وقارن ببرد الأكباد : 121 .
[ 550 ] ربيع الأبرار 1 : 406 ( ولم يورد رثاء الربيع له ) وأمالي المرتضى 1 : 207 والتذكرة الحمدونية 2 رقم : 108 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 20 ) وشرح النهج 17 : 110 ونشوة الطرب : 531 وسرح العيون : 139 والمستطرف 1 : 135 . وقيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي هو صاحب حرب داحس والغبراء ( انظر جمهرة ابن حزم : 251 والمحبر : 461 ) ، والربيع هو ابن زياد بن عبد اللّه بن سفيان ، وقد تقدم التعريف به في الجزء الثاني ، حاشية الفقرة : 354 ؛ وانظر الأغاني 17 : 116 - 140 ، وفيه خبره مع قيس بن زهير .