469 - تمنّى قوم عند يزيد الرّقاشي أمانيّ ، فقال يزيد :
أتمنّى كما تمنّيتم ؟ قالوا : تمنّ ، قال : ليتنا لم نخلق ، وليتنا إذا خلقنا لم نمت ، وليتنا إذا متنا لم نحاسب ، وليتنا إن حوسبنا لا نعذّب ، وليتنا إن عذّبنا لم نخلّد .
470 - قال الأصمعي ، قال الخليل ، قال طلحة الطّلحات :
ما بات لي رجل على موعد مذ عقلت إلّا القليل ، وذلك أنه يتململ على فراشه ليغدو فيظفر بحاجته ، فلأنا أشدّ تململا من الخروج إليه من وعدي خوفا لعارض من خلف ، إنّ الخلف ليس من أخلاق الكرام .
471 - وقال أعرابيّ في دعائه :
يا معدن الفوائد والنّعم ، ويا محلّ المحامد والكرم ، أملي متعلّق بفضلك ، ولساني طلق بشكرك ، فلا على رجائي أخاف التّخييب ، ولا على أملي أخشى التكذيب ، صنتني عن المطالب بجودك ، وألبستني الكفاية برفدك .
472 - كاتب :
في رأيك عوض من كل حظّ ، ودرك لكلّ أمل .
473 - كاتب :
جعل اللّه يدك بالخيرات مبسوطة ، كما جعل الرغبات بك منوطة .
474 - كاتب :
إنّ الآمال في غيرك خواطئ وظنون ، وهي فيك حقائق ويقين ، لأنّ سؤددك مضمون بشرف درجتك ، ومكارمك مرتهنة بعلوّ رتبتك ، ومن لم يرق به العزّ طأطأ به التّواضع ، ومن طالت به النعمة خفض به الشّكر ، فليس كتف تحمل أعباء « 1 » غير كتفك ، ولا ظلّ يستر مؤمّلا غير ظلّك .
شرح
[ 469 ] البيان والتبيين 1 : 262 و 3 : 159 .
هامش
( 1 ) ح : يراعبا ( دون إعجام للياء ) .