تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

463 - ويقال إنّ الحيّات إذا عشيت أبصارهنّ صرن إلى أصول الرازيانج فحككن بها أعينهنّ فأبصرن من ساعتهن .

464 - قال بعض الأوائل :

لكلّ شيء علاج ولكن ربّما جهل ، كالحقنة ، زعموا أنه لم يكن لها أصل حتى رأوا طائرا يحقن نفسه من ماء البحر ، ويقال إنّ هذا حكاه أفلاطون . وزعم الأطباء أن القدح في العين لم يعرف حتى رأوا كبشا أعمى ، وكان يرعى ، فقدحت عينه شوكة فأبصر .

465 - وكان بعض الملوك إذا أتاه طبيب يقدّم إليه مائدة ويقول « 1 » :

ركّب من هذه الأطعمة ما يكون تقوية للمجاهدين ، وغذاء للمترفين ، وتدبيرا للنّاقهين ، ودواء للمرضى ، وسمّا للعدى ، فإذا فعل ذلك حباه وأعطاه ، وإذا عجز أقصاه ونحّاه .

466 - قال العتبي :

كتب معاوية إلى عامله بالكوفة ، وهو النعمان بن بشير الأنصاري ، بزيادة عشرات في أرزاق أهل الكوفة ، فلم ينفذها لهم ، وكان النعمان إذا صعد المنبر بكى فقال : لا أحسبكم ترون بعدي على هذا المنبر من يحدّثكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله ، وكان يكثر تلاوة القرآن ، فقال ابن همّام السّلولي « 2 » : [ الطويل ]
شرح
[ 464 ] التوفيق للتلفيق : 84 وربيع الأبرار 4 : 457 . [ 466 ] أنساب الأشراف 4 / 1 : 14 - 15 والأغاني 16 : 5 ، وفي تخريج أبيات ابن همام انظر حاشية الأنساب .
هامش
( 1 ) ح : فقال . ( 2 ) عبد اللّه بن همام بن نبيشة بن رياح السلولي شاعر إسلامي أدرك معاوية وبقي إلى أيام سليمان بن عبد الملك أو بعده ؛ انظر سمط اللآلي : 683 وطبقات ابن سلام : 625 والشعر والشعراء : 545 .