توجد في كلّ أوان ، وتقرأ بكلّ مكان « 1 » ، على تفاوت ما بين الأعصار ، وتباعد ما بين الأمصار .
460 - قال رجل لمحمد بن واسع :
الحمد للّه على إحسانه ، خرجت أبغي جليسا صالحا ، فقال محمد : إن كان أجابك فإني بدعائك أسعد منك .
461 - قال الأصمعي :
من ملح أحاديث الأعراب أنّهم قالوا : كانت امرأة تحاجي الرجال ، فلا يكاد أحد يغلبها ، فأتاها جنّيّ في صورة إنسان فقال لها : حاجيتك ، فقالت له : قل ، فقال : كاد ، فقالت : كاد العروس أن يكون ملكا ، فقال : كاد ، فقالت : كاد البيان أن يكون سحرا ، فقال : كاد ، فقالت : كاد المنتعل أن يكون راكبا ، فقال : كاد ، فقالت : كاد المسافر أن يكون أسيرا ، ثم ولّى ليذهب فقالت : حاجيتك ، فرجع فقالت : عجبت ، فقال : عجبت من الحجارة لا يعظم صغيرها ، ولا يصغر كبيرها ، فقالت :
عجبت ، فقال : عجبت من السّبخة لا يجفّ ثراها ، ولا ينبت مرعاها ، فقالت : عجبت ، فقال : عجبت من حفيرة بين رجليك لا يدرك قعرها ، ولا يملّ حفرها ، فاستحيت وتركت المحاجاة .
462 - يقال :
كانت ملوك الروم لا ترسم أحدا للطبّ حتى تلسعه حيّة وتقول له : اشف نفسك فإن نجوت عرفنا حذقك وإلّا كانت التجربة واقعة بك .
شرح
[ 461 ] أخبار الزجاجي : 26 - 27 .
[ 462 ] ما جاء في هذه الفقرة حتى الفقرة 465 سيرد في الجزء السادس من البصائر ، رقم :
307 .
هامش
( 1 ) الحيوان : الكتاب يقرأ بكل مكان ، ويظهر ما فيه على كل لسان ، ويوجد مع كل زمان .
( 10 * 3 ) البصائر