تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

475 - كاتب آخر :

مؤمّلك يعتمدك واثقا ، وينقلب عنك إن عضدته إليك ، فإن انفرد برجائك اكتفى بك ، وكانت شفاعته فيك أقوى من شفاعة مستعطفك « 1 » عليك .

476 - قال أعرابيّ في رجل :

هو أحفظ الورى للذّمم ، وأعرفهم بالجود والكرم ، وأجمعهم لحميد السّجايا والشّيم .

477 - اعترض رجل المأمون فقال :

يا أمير المؤمنين ، أنا رجل من العرب ، قال : ما ذاك بعجب ، قال : وإنّي أريد الحجّ ، قال : الطريق أمامك نهج ، قال : ليست لي نفقة ، قال : قد سقط عنك الفرض ، قال : إني جئتك مستجديا لا مستفتيا ، فضحك وأمر له بصلة .

478 - كان بالبصرة رجل يلقّب بقبّة الإسلام من موالي سليمان بن عليّ ، وكان له ابن خليع ، وكان أبوه ينهاه عن المجون فلا ينتهي ، فجاءه يوما وقال له :

يا أبه ، إنّي أريد الحجّ ، فسرّ بذلك أبوه ، قال : ولا أحجّ إلّا مع خواصّ إخواني ، قال : سمّهم لي ، قال : منهم أبو سرقينة ، وعثمان خراها ، وأبو السّلاح ، وعمر خرية ، فقال له أبوه : ويلك تريد أن تسمّد الكعبة بهؤلاء ؟ ! واللّه لا أذنت لك بالخروج إلى مكّة صحبة هؤلاء ، ولكن إن شئت أن تخرجهم إلى ضيعتي فإنّها أحوج إلى السّماد ، فافعل .

479 - كاتب :

أما بعد ، فإنّي استجبت لإخائك ثقة منّي بكرمك ووفائك ، فلمّا أن عرفت فضلك ، وسرت مسيرك ، واستفرغتني بمودّتك ،
شرح
[ 477 ] ربيع الأبرار 1 : 680 . [ 479 ] الصداقة والصديق : 37 .
هامش
( 1 ) ح : مستعطف .
البصائر والذخائر — صفحة 149 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي