نشّاب ، فقيل له : أين النشّاب ؟ فقال : يجيء إلينا الساعة من عند العدوّ ، قالوا : فإن لم يجيء ، قال : فلا يكون بيننا وبينهم حرب .
488 - نظر الجمّاز الشاعر إلى رجل يخفّف الصلاة فقال :
لو رآك العجّاج لهزج بك ، قال : كيف ؟ قال : لأنّ صلاتك أرجوزة .
489 - قال أعرابيّ لرجل أناله خيرا :
أبقاك اللّه للجميل حتى تعمر طريقه ، وللفضل حتى يغمر به صديقه .
490 - قال بعض السّلف :
في القلم حكمتان : بلاغة المنطق وجلالة الصّمت ، وفي دمغة الأقلام امتحان عقول الأنام والفرق بين النّقض والإبرام ، وسمة أسنان الأقلام في صحون المكاتب أحسن من حمرة الخجل في خدود الكواعب ، وفي مشق القلم مجّة الأفعى وبلوغ غاية المنى ، وسنّ القلم عند الغضب نار وعند الرضا جار ، والخطّ نتاج اليد وسراج الذكر والبيان ، واللسان شافع وجيه ووافد نبيه ، وربّ إشارة أبلغ من عبارة ، ونعم المرتبتان : الرّواء الأنيق واللسان الذّليق ، وطعن اللسان أنكى من طعن السّنان ، وللخطّ وسيلة هي أهدى من الحيلة .
491 - كاتب :
ولئن كان الشكر مني غير بادي الشخص لضئولته في جنب أياديك وعوارفك ، إنّه لحقيق بخلوصه وترقّيه درجة الوفاء ، واستيفاء حكم الأداء .
492 - قيل لملّاح :
كم بيننا وبين العصر ؟ قال : مقدار مرديّ السّفينة .
شرح
[ 488 ] نثر الدرّ 3 : 91 ومحاضرات الراغب 2 : 448 ( ببعض اختلاف ) وأخبار الظراف : 90 وربيع الأبرار 2 : 95 .
[ 492 ] تشبيهات ابن أبي عون : 315 « مقدار مردي شمس » .