الهاء ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، لا في المعنى ولا في السّماع ، وكذلك البعر والشّمع والزّهر .
وأمّا المهر : فهو للمرأة إذا تزوّجت ، وهو الصّداق ، وهو ما يستحلّ به بضعها ، وهو مصدر مهرتها مهرا ، وقد يقال : أمهرتها ، كذا روى أبو يعقوب في « فعلت وأفعلت » والمثل يدلّ على أن الكلمة من « خدمت » وهو قولهم كالممهورة إحدى خدمتيها ، والخدمة : الخلخال . قال خالد بن الوليد :
الحمد للّه الذي فضّ خدمتكم ، وفرّق كلمتكم .
وأمّا الشّهر : فمعروف ، وجمعه شهور ، وقولهم : فلان يعمل مشاهرة كلام صحيح ، كما يقولون : معاومة من العام ، ومياومة من اليوم ، وملايلة من الليل ، ومساوعة من الساعة ، ولا تقل مساعا فإنّ المعنى ينقلب ، وقد رأيت من قالها فسخر منه ؛ والشّهر أيضا مصدر شهرت الأمر شهرا ، والشهير :
المشهور ، وأشهرت خطأ ، إنّما يقال : أشهرنا أي دخلنا في الشّهر ، كما قالوا :
أحرمنا أي دخلنا في الحرم ، وكأنّ الشّهر سمّي به لشهرته .
وأمّا القهر فمصدر قهرته قهرا ، والمقهور : المخلوف ، وفي أسماء اللّه تعالى : القهّار ، وهو الغلّاب .
فهذا آخر الحروف التي تقدّم الوعد بذكرها ، ولعلّ الجزء الثامن يتضمن نظائرها مع أشياء غيرها ، إن شاء اللّه .
452 - قال أبو سعيد السّيرافيّ « هو » عبارة عن كلّ اسم منكور ، كما أن قولنا « فلان » عبارة عن كل اسم علم ما يعقل .
453 - وأنشد :
[ الطويل ]
وكم موطن لولاي طحت كما هوى * بأجرامه من قلّة النّيق منهوي
شرح
[ 453 ] هو يزيد بن حكم الثقفي ، والبيت من قصيدة له مشهورة ، وقد مرّت الإشارة إليها وإلى تخريجها .