تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأمّا البهر يقال : بهرته إذا غلبته ، وهو أيضا ربو الرئة عند العدو والإعياء ، ويقال له : بهرا أي عجبا وانبهر هو ، كلام صحيح ، فأمّا أبهرته فمردود ولم يجوّزه العلماء . وأمّا الدّهر فمعروف ، وفيه جواب ليس من قبيل حديث اللغة ، وإنّما هو شيء يمرّ في كلام الفلاسفة ، وسيمرّ فيما تتصفّحه في جملة نظائره في حدود الأسماء والمعاني كلّها إن شاء اللّه . يقال : دهره إذا غلبه ، ويقال : ما معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تسبّوا الدّهر فإنّه اللّه جلّ جلاله « 1 » ، وجوابه مضموم إلى ما يكون وفقا له مما يليق بالحكاية معه من كلام العلماء ، واللّه المعين . وأمّا الصّهر فالإذابة ، يقال : صهرته الشمس ، في القرآن
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
( الحج : 20 ) . وأمّا الطّهر - بالطّاء - فإنه جانب الوادي ، وما أنا منه على حقيقة . وأمّا الظّهر فمعروف من الإنسان ، وفلان ظهر فلان إذا استظهر به أو تظاهر به ، والظّهارة من الظّهور والظاهر ، والبطانة من البطون والباطن ، ورجل مظهر إذا كان قويّ الظّهر ، وظهر إذا كان ظهره يوجعه ، ومظهور إذا أصيب ظهره ، ومبطون إذا أصيب بطنه ، ويقال إنّ اللّه تعالى ظاهر بالقدرة وباطن بالحكمة ، أي يظهر قدرته ويبطن حكمته ، والظهر أيضا : ما غلظ من الأرض . والعهر الفجور ، يعني به الزّنا . وأمّا الفهر فيقال إنّه مجامعة الرجل امرأته على عرك . وأمّا الكهر فالانتهار . وأمّا النّهر فمعروف ، ويقال أيضا : النّهر ، والسكون والحركة يتعاقبان
هامش
( 1 ) الحديث في مسند أحمد 5 : 299 و 311 .