راح إذا علت الأكفّ كئوسها * فكأنها من دونها في الرّاح
وكأنّما الكاسات ممّا حولها * من نورها يسبحن في ضحضاح
لو بثّ في غسق الظلام شعاعها * طلع المساء بغرّة الإصباح
نفضت على الأجسام ناصع لونها * وسرت بلذّتها إلى الأرواح
359 - وله أيضا :
[ الكامل ]
ومدامة لا يبتغي من ربّه * أحد حباه بها لديه مزيدا
في كأسها صور تظنّ لحسنها * عربا برزن من الجنان وغيدا « 1 »
وإذا المزاج أثارها فتقسّمت « 2 » * ذهبا ودرّا توأما وفريدا
وكأنهنّ لبسن ذاك مجاسدا * وجعلن ذا لنحورهنّ عقودا
هذه الأبيات رواها صاحب « عيار الشعر » لفلان الهمذاني ، والصحيح ما تقدّم ذكره ؛ وإذا رأيت تلك الرواية محرّفة ، والعبارة فاسدة ، علمت بأنّ سارقا سرق ، ومنتحلا انتحل ، والغارة من الكتّاب والمصنّفين شديدة على ما سلف للمتقدّمين .
360 - انتهى طفيليّ إلى عرس ، ورام الدخول فمنع ،
فأخذ قرطاسا
شرح
[ 359 ] الأبيات في عيار الشعر : 77 لأبي الحسين محمد بن أحمد بن يحيى الكاتب ؛ وهي في زهر الآداب : 740 للناشئ وقطب السرور : 574 - 575 ، ومنها ثلاثة في نصرة الثائر :
196 - 197 وخزانة ابن حجة : 177 ومطالع البدور 1 : 132 وحلبة الكميت : 169 ؛ وانظر مجلة المورد 11 / 3 : 55 .
[ 360 ] التطفيل : 64 والأذكياء : 178 .
هامش
( 1 ) روايته في عيار الشعر :قد صفّ في كاساتها صور حكت * للشاربين بها كواعب غيدا( 2 ) عيار الشعر : فإذا جرى فيها المزاج تقسمت .