واحد منهما المطرف ، فدعا إياس بمشط وماء فبلّ رأس كلّ واحد منهما وسرح شعره ، فخرج المشط وعليه غفر « 1 » المطرف ، فدفع المطرف إلى صاحبه .
369 - كان عمر بن هبيرة أمّيّا لا يقرأ ولا يكتب ،
وكان إذا أتاه كتاب فتحه ونظر فيه كأنّه يقرأه ، فإذا نهض من مجلسه حملت الكتب معه ، فيدعو جارية كاتبة ويدفع إليها الكتب فتقرأها عليه ، فيأمرها فتوقّع بما يريد ويخرج الكتاب ؛ فاستراب به بعض أصحابه ، فكتب كتابا على لسان بعض العمال وطواه منكّسا ، فلما أخذه قرأه ولم ينكر تنكيسه ، فعلم أنّه أمّيّ .
370 - قال صالح المرّي :
التهنئة على آجل الثّواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة .
371 - قال الأصمعي :
سألت امرأة من الأعراب عن حال لحقتهم فقالت : سنة جردت ، ونار خمدت ، وحال جهدت ، فهل فاعل للخير ، أو دالّ عليه ، أو لا ، فمن يجير ، رحم اللّه من رحم ، وأقرض من لا يظلم .
372 - قال الأصمعي ، قيل لأعرابيّ :
صلب الخليفة زنديقا فقال : من طلّق الدّنيا فالآخرة صاحبته ، ومن فارق الحقّ فالجذع راحلته .
373 - قال الأصمعي ، قيل لأعرابيّ :
أتؤمن بالموت ؟ قال : إي
شرح
[ 370 ] البيان والتبيين 2 : 74 وعيون الأخبار 3 : 52 ( لسهل بن هارون ) والعقد 3 : 311 وربيع الأبرار 4 : 183 . وصالح بن بشير المرّي القاص الزاهد توفي سنة 172 ؛ ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 2 : 39 وحلية الأولياء 6 : 165 وتاريخ بغداد 9 : 305 وصفة الصفوة 3 : 265 ووفيات الأعيان 2 : 494 والوافي 16 : 252 ( وانظر حاشيته ) .
[ 371 ] نثر الدرّ 6 : 23 .
[ 372 ] العقد 3 : 443 ومحاضرات الراغب 2 : 198 .
هامش
( 1 ) الغفر : هدب الثوب .
( 8 * 3 ) البصائر