تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

60 قال جراب الدولة :

كان بجوز جان إنسان طويل اللحية أصلع ، فقال له ظريف من الظّرفاء : ما أطول لحيتك ! ! قال : نعم إن ماءنا يكثر نبات الشعر ويقوّيه ، قال : فلم لم يكن ذلك الماء مؤثّرا في صلعتك ؟ خذ يا هذا كفّا واحدا واجعله « 1 » على صلعتك .

61 ودخل حمصيّ على قحبة ومعه أربعة دراهم ،

فسألها أن تترك عليه منها درهما واحدا ، فما فعلت ، فأعطاها وفجر بها « 2 » ، فلما خرج رأى مقلى في الدار فأخذها بيده وخرج ، فصاحت المرأة : يا أحمق ، سخرت بك ولم تضرّني بشيء « 3 » ، فالتفت وقال لها : حين تقلين تدرين .

62 - قال طفيل بن الأخرم :

[ الطويل ]
فإن خفّ مالي ازددت في همّتي غنى * عن النّاس والغاني بما نال « 4 » قانع
وفي الصّبر عمّا لم تنل لك راحة * وفي اليأس منه للضّراعة قاطع
ومن لا يزل يستتبع العين ما ترى « 5 » * لدى غيره يلق الرّدى وهو ضارع

63 وقال جراب الدولة :

كان عندنا شيخ بسجستان معلّم سخيف ،
شرح
[ 60 ] جراب الدولة : اسمه أحمد بن محمد بن علوجة السجزي ويكنى أبا العباس ، كان طنبوريا من الظرفاء المتطايبين ، وله كتاب النوادر والمضاحيك سماه « ترويح الأرواح ومفتاح السرور والأفراح » ( الفهرست : 170 ومعجم الأدباء 2 : 62 ) ، ومنه نسخة بالمكتبة الوطنية بباريس . [ 61 ] مرّ المثل دون القصة في البصائر الثاني ، الفقرة : 638 وفي المثل : حين تقلين تدرين ؛ انظر الميداني 1 : 138 . [ 63 ] نثر الدرّ 5 : 116 .
هامش
( 1 ) م : وضعه . ( 2 ) م : فناكها . ( 3 ) م : شيئا . ( 4 ) ح : والعاني بما أنا . ( 5 ) م : ما رأى .
البصائر والذخائر — صفحة 39 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي